عن عبد الرحمن قال: شَهِدتُ جِنازةَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سَمُرةَ ، وخرجَ زيادٌ يَمشي بينَ يدَيِ السَّريرِ , فجعلَ رجالٌ مِن أهلِ عبدِ الرَّحمنِ ومَواليهم يستَقبِلونَ السَّريرَ ويمشونَ علَى أعقابِهم ويَقولونَ رُوَيدًا رُوَيدًا بارَكَ اللَّهُ فيكُم , فَكانوا يدبُّونَ دبيبًا حتَّى إذا كنَّا ببعضِ طريقِ المِربَدِ لحِقَنا أبو بَكرةَ علَى بَغلةٍ فلمَّا رأى الَّذي يصنَعونَ حملَ علَيهِم ببغلتِهِ وأهوَى إليهِم بالسَّوطِ , وقالَ خلُّوا , فوالَّذي أكرمَ وجْهَ أبي القاسِمِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - لقد رأيتُنا معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - وإنَّا لنَكادُ نرمُلُ بِها رملًا فانبسَطَ القَومُ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# جنائز وموت - المشي في الجنازة والركوب فيها# أسماء - التكني# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1912) بلفظه، وأحمد (20400)، وابن حبان (3043) جميعا بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

خرَجْتُ في جِنازةِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَمُرَةَ، قالَ: فجعَلَ رِجالٌ مِن أهلِهِ يَستَقبِلونَ الجِنازةَ فيَمشونَ على أعقابِهِم، ويَقولونَ: رُوَيْدًا، بارَكَ اللهُ فيكم، قالَ: فلَحِقَنا أبو بَكرةَ مِن طَريقِ المِرْبَدِ، فلمَّا رَأى أولئك وما يَصنَعونَ، حمَلَ عليهم بِبَغلَتِهِ، وأهوى لهم بِالسَّوطِ، وقال: خَلُّوا، فوالذي كَرَّمَ وَجْهَ أبي القاسِمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، لقد رَأيْتُنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وإنَّا لَنَكادُ أنْ نَرمُلَ بها.

وقالَ يَحيى مَرَّةً: لقد رَأيتُنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ.

الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 20400 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3182، 3183) مفرقاً، والنسائي (1912) باختلاف يسير، وأحمد (20400) واللفظ له المُسلمُ أخو المُسلمِ له عليه حُقوقٌ حتَّى يَكتَمِلَ إيمانُه، وهذه الحُقوقُ مُتَنَوِّعةٌ ومُتَعَدِّدةٌ سَواءٌ في حَياتِه أو بَعدَ مَماتِه، ومن الحُقوقِ المُتَعلِّقةِ بَعدَ مَوتِه الصَّلاةُ عليه والدُّعاءُ له والسَّيرُ في جِنازَتِه، ومِمَّا جاءَ في كيفيَّةِ السَّيرِ بالجِنازةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُسرِعُ بها، وقال: أسرِعوا بالجِنازةِ؛ ولهذا لمَّا رَأى أبو بَكرةَ نُفَيعُ بنُ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنه مَن يُبطِئونَ في سَيرِهم بالجِنازةِ أنكَرَ عليهم وبَيَّنَ لَهم كيف كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسيرُ بالجِنازةِ، فيَقولُ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ جَوشَنٍ الغَطَفانيُّ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ: خَرَجتُ، أي: مُشَيِّعًا، في جِنازةِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَمُرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فجَعَلَ رِجالٌ مِن أهلِه، أي: مِن أهلِ عَبدِ الرَّحمَنِ، يَستَقبِلونَ الجِنازةَ، أي: أمامَ الجِنازةِ فيَمشونَ على أعقابِهم، أي: يَمشونَ إلى الخَلفِ، ويَقولونَ، أي: للنَّاسِ المُشَيِّعينَ للجِنازةِ: رُوَيدًا، بارَكَ اللَّهُ فيكُم، أي: على مَهلِكُم أيُّها النَّاسُ ولا تُسرِعوا بالسَّيرِ بالجِنازةِ، يَقولُ عَبدُ الرَّحمَنِ: فلَحِقَنا أبو بَكرةَ، وهو نُفَيعُ بنُ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنه، مِن طَريقِ المِربَدِ، وهو اسمُ مَوضِعٍ بالبَصرةِ، فلَمَّا رَأى أولئك وما يَصنَعونَ، أي: لمَّا رَأى أبو بَكرةَ المُشَيِّعينَ للجِنازةِ وتَباطُؤَهم في السَّيرِ وعَدَمَ سُرعَتِهم بها، حَمَلَ عليهم ببَغلَتِه، أي: أسرَعَ إليهم، وأهوى لَهم بالسَّوطِ، أي: أمالَ ورَفعَ عليهمُ السَّوطَ ليَضرِبَهم تَهديدًا على تَركِ السُّنَّةِ في المَشيِ وتَخويفًا على التَّباطُؤِ في السَّيرِ، وقال: خَلُّوا، أي: اترُكوا، النَّاسَ ليَستَعجِلوا ويُسرِعوا بالجِنازةِ واترُكوا هذا التَّباطُؤَ؛ فوالذي كَرَّم وَجهَ أبي القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لَقد رَأيتُنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: لَقد رَأيتُ نَفسي وغَيري مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مُسرِعينَ بالجِنازةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّا لنَكادُ أن نَرمُلَ بها، أي: نَسيرَ سَيرًا فوقَ المُعتادِ ودونَ الهَرولةِ.

وأصلُ الرَّمَلِ الإسراعُ في المَشيِ حَتَّى يَهُزَّ مَنكِبَيه، وقيلَ: هو السُّرعةُ في المَشيِ مَعَ تَقارُبِ الخُطى.

وقال يَحيى مَرَّةً، وهو أحَدُ الرُّواةِ، قال في رِوايَتِه: لَقد رَأيتُنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ أنَّ السُّنَّةَ الإسراعُ بالجِنازةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الرُّكوبِ في الجِنازةِ.

وفيه الإنكارُ على مَن خالَف السُّنَّةَ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (4/ 42) :

1912 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: أنبأنا عيينة بن عبد الرحمن بن يونس قال: حدثني أبي قال: شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة، وخرج زياد يمشي بين يدي السرير فجعل رجال من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير ويمشون على أعقابهم ويقولون: رويدا رويدا بارك الله فيكم، فكانوا يدبون دبيبا حتى إذا كنا ببعض طريق المربد لحقنا أبو بكرة على بغلة، فلما رأى الذي يصنعون حمل عليهم ببغلته وأهوى إليهم بالسوط وقال: خلوا فوالذي أكرم وجه أبي القاسم صلى الله عليه وسلم لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌وإنا ‌لنكاد ‌نرمل ‌بها ‌رملا، فانبسط القوم.

مسند أحمد (34/ 41 ط الرسالة) :

20400 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن عيينة، حدثنا أبي، قال: خرجت في جنازة عبد الرحمن بن سمرة، قال: فجعل رجال من أهله يستقبلون الجنازة، فيمشون على أعقابهم ويقولون: رويدا بارك الله فيكم.

قال: فلحقنا أبو بكرة من طريق المربد، فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم ببغلته، وأهوى لهم بالسوط، وقال: خلوا، فوالذي كرم وجه أبي القاسم صلى الله عليه وسلم لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌وإنا ‌لنكاد ‌أن ‌نرمل ‌بها.

وقال يحيى مرة: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (7/ 316) :

3043 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة وخرج زياد يمشي بين يدي سريره ورجال يستقبلون السرير ويداسون على أعقابهم يقولون: رويدا رويدا بارك الله فيكم حتى إذا كنا في بعض المربد لحقنا أبو بكرة على بغلة فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم بغلته وأهوى إليهم بسوطه وقال: خلوا فوالذي نفسي بيده لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا أن نرمل بها رملا قال: فجاءه القوم وأسرعوا المشي وأسرع زياد المشي

أحاديث ذات صلة