بينَما أَنا نائمٌ إذ رأيتُ عمودَ الكتابِ احتُمِلَ مِن تحتِ رأسي ، فظَنَنتُ أنَّهُ مَذهوبٌ بِهِ ، فأتبعتُهُ بَصري، فعُمِدَ بِهِ إلى الشَّامِ ألا وإنَّ الإيمانَ حينَ تَقعُ الفتنُ بالشَّامِ
أخرجه أحمد (21781) واللفظ له، والبزار (4111)، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/60) باختلاف يسير
"بَيْنا أنا نائِمٌ رَأيْتُ عَمودَ الكِتابِ احْتُمِلَ مِن تحتِ رَأسي، فظَنَنْتُ أنَّه مَذْهوبٌ به، فأَتْبَعْتُه بَصري، فعُمِدَ به إلى الشَّامِ، أَلَا وإنَّ الإيمانَ حينَ تَقَعُ الفِتَنُ بالشَّامِ".
الراوي : أبو الدرداء المحدث : عبد الحق الإشبيلي المصدر : الأحكام الوسطى الصفحة أو الرقم: 4/ 374 خلاصة حكم المحدث : هذا صحيح، ولعل هذه الفتن هي الَّتي تكون عند خروج الدجال، والله ورسوله أعلم.
التخريج : أخرجه أحمد (21733)، والبزار (4111)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (6/ 98) واللفظ لهم.
مِن أنواعِ الوَحيِ الذي كان يَأتي للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا في المَنامِ، فرُؤيا الأنبياءِ وحيٌ، وقد جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَينا أنا نائِمٌ، أي: بَينَما أنا في نَومي فرَأيتُ رُؤيا، وهيَ أنَّ عَمودَ الكِتابِ، أي: الدِّينِ، احتُمِلَ مِن تَحتِ رَأسي، أي: مِن تَحتِ وِسادَتي، فظَنَنتُ أنَّه مَذهوبٌ به، أي: سيُذهَبُ به عن أهلِ الأرضِ، فأتبَعتُه بَصَري، أي: جَعَلتُ أُراقِبُه ببَصَري أينَ يَذهَبُ، فعُمِدَ به، أي: قُصِدَ به، إلى الشَّامِ.
ففي رِوايةٍ موضَّحةٍ: فأتبَعتُه بَصَري فإذا هو نورٌ ساطِعٌ حَتَّى وُضِع بالشَّامِ.
ألَا وإنَّ الإيمانَ حينَ تَقَعُ الفِتَنُ، أي: فِتَنُ المَلاحِمِ، بالشَّامِ، أي: أنَّ تَفسيرَ هذه الرُّؤيا هيَ أنَّ الفِتَنَ إذا وقَعَت فإنَّ الأمانَ بالشَّامِ، كما في رِوايةٍ أُخرى، ففيها الإيمانُ والأمانُ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّحديثِ بالرُّؤيا.
وفيه فضلُ الشَّامِ .
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 198) 21781- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت إنه مذهوب به فاتبعته بصرى فعمد به إلى الشام الا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام
[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 48) 4111- حدثنا محمد بن عامر، قال: حدثنا الربيع بن نافع، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم رأيت عمود الكاتب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من أحاديث أهل الشام رواه عبد الله بن بسر، وأبو الدرداء ووحشي بن حرب، ولا نعلم له إسنادا أحسن من هذا الإسناد، عن أبي الدرداء، وقد روي عن أبي الدرداء من غير هذا الوجه وهذا أحسن إسنادا يروى أيضا، عن أبي الدرداء.