سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ – ذكرَ سِدرَةَ المنتهَى فقالَ : يسيرُ في ظلِّ الفَنَنِ الرَّاكِبُ مائةَ سنةٍ أو قالَ : يستظِلُّ في ظلِّ الفنَنَ مِنها مائةُ راكِبٍ شكَّ يحيى فيها فِراشُ الذَّهبِ كأنَّما تمرُها القِلالُ .
أخرجه الترمذي (2541)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3141)، والطبراني (24/87) (234) باختلاف يسير
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول وذكرَ لهُ سدرةَ المُنْتَهى قال يسيرُ الراكبِ في ظلّ الفننِ منها مائة سنةٍ أو يستظلّ بظلها مائة راكبٍ شكّ يحيى فيها فراشُ الذهبِ كأن ثمرها القلالُ الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2541 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه الترمذي (2541) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3141)، والطبراني (24/87) (234) أعَدَّ اللَّهُ تعالى الجَنَّةَ دارَ النَّعيمِ المُقيمِ لأوليائِه المُتَّقينَ، وقد جاءَ في وصفِ الجَنَّةِ وما فيها من النَّعيمِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ شَيءٌ كَثيرٌ؛ ففيها ما تَشتَهيه الأنفُسُ وتَلَذُّ الأعيُنُ، وفيها ما لا عَينٌ رَأت ولا أذُنٌ سَمِعَت ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكثِرُ مِن وَصفِ الجَنَّةِ لأصحابِه تَشويقًا لهم فيها وتَرغيبًا وحَثًّا للأعمالِ الصَّالحةِ، ومن صِفاتِ الجَنَّةِ التي ورَدَت الأشجارُ الكَبيرةُ العَظيمةُ، ومنها سِدرةُ المُنتَهى، وهي شَجَرةُ نَبقٍ في السَّماءِ السَّابعةِ، وسُمِّيَت بسِدرةِ المُنتَهى؛ لأنَّها في أصلِ العَرشِ، وإليها يَنتَهي عِلمُ الخَلائِقِ، وما خَلفَها غَيبٌ لا يَعلمُه إلَّا اللهُ تعالى، ولم يُجاوِزْها أحَدٌ إلَّا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومن عَظيمِ هذه الشَّجَرةِ أنَّ أفنانَها -وهي الأغصانُ- يَستَظِلُّ بظِلِّها مِائةُ شَخصٍ أو يَسيرُ فيه الشَّخصُ مِائةَ عامٍ، ويوجَدُ في هذه السِّدرةِ أيضًا فَراشٌ مِن الذَّهَبِ يَطيرُ ويَتَهافتُ كما يَتَهافتُ في السِّراجِ، كما قال تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [النجم: 16] .وثَمَرُها مِثلُ القِلالِ، والقُلَّةُ هي الجَرَّةُ الكَبيرةُ، سُمِّيَت بذلك لأنَّها تُقَلُّ، أي: تُرفَعُ وتُحمَلُ.وفي الحَديثِ: بَيانُ عَظيمِ النَّعيمِ الذي في الجَنَّةِ .