الميِّتُ تَحضرُهُ الملائِكَةُ فإذا كانَ الرَّجلُ صالِحًا قالوا : أخرجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ ، كانَت في الجسدِ الطَّيِّبِ ، اخرُجي حَميدةً ، وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ ، وربٍّ غيرِ غضبانَ ، فلا يَزالُ يقالُ لَها حتَّى تخرُجَ ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ ، فيُفتَحُ لَها ، فيقالُ : من هذا ؟ فيَقولونَ : فلانٌ ، فَيقالُ : مَرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ ، كانَت في الجسَدِ الطَّيِّبِ ، ادخُلي حميدةً ، وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ ، وربٍّ غيرِ غضبانَ ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى يُنتَهَى بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللَّهُ عزَّ وجلَّ ، وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ ، قالَ : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ ، كانَت في الجسَدِ الخبيثِ ، اخرجي ذميمةً ، وأبشري بحميمٍ ، وغسَّاقٍ ، وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٌ ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تَخرُجَ ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ ، فلا يُفتَحُ لَها ، فيقالُ : مَن هذا ؟ فيقالُ : فلانٌ ، فيقالُ : لا مَرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ ، كانت في الجسَدِ الخبيثِ ، ارجِعي ذَميمةً ، فإنَّها لا تُفتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ فَيرسلُ بِها منَ السَّماءِ ، ثم تصيرُ إلى القَبرِ
أخرجه ابن ماجه (4262) واللفظ له، وأحمد (8754)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11442) باختلاف يسير.
عن عائِشةَ قالَتْ: جاءَتْ يَهوديَّةٌ فاسْتَطْعَمَتْ على بابي، فقالَتْ: أَطعِموني، أَعاذَكم اللهُ مِن فِتْنةِ الدَّجَّالِ ومِن فِتْنةِ عَذابِ القَبْرِ، قالَتْ: فلم أَزَلْ أَحبِسُها حتَّى جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ هذه اليَهوديَّةُ؟ قالَ: «وما تَقولُ؟»، قُلْتُ: تَقولُ: أعاذَكم اللهُ مِن فِتْنةِ الدَّجَّالِ ومِن فِتْنةِ عَذابِ القَبْرِ، قالَتْ عائِشةُ: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فرَفَعَ يَدَيه مَدًّا يَسْتعيذُ باللهِ مِن فِتْنةِ الدَّجَّالِ ومِن فِتْنةِ عَذابِ القَبْرِ، ثُمَّ قالَ: «أمَّا فِتْنةُ الدَّجَّالِ فإنَّه لم يكنْ نَبيٌّ إلَّا قد حَذَّرَ أُمَّتَه، وسأُحَذِّرُكموه تَحْذيرًا لم يُحَذِّرْه نَبيٌّ أُمَّتَه، إنَّه أَعوَرُ، واللهُ عَزَّ وجَلَّ ليس بأَعوَرَ، مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيه: كافِرٌ، يَقرَؤُه كلُّ مُؤمِنٍ، فأمَّا فِتْنةُ القَبْرِ فبي تُفْتَنونَ، وعنِّي تُسأَلونَ، فإذا كانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجلِسَ في قَبْرِه غَيْرَ فَزِعٍ ولا مَشْعوفٍ، ثُمَّ يُقالُ له: فيمَ كُنْتَ؟ فيَقولُ: في الإسْلامِ، فيُقالُ: ما هذا الرَّجُلُ الَّذي كانَ فيكم؟ فيَقولُ: مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، جاءَنا بالبَيِّناتِ مِن عنْدِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فصَدَّقْناه، فيُفرَجُ له فُرْجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فيَنظُرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا، فيُقالُ له: انْظُرْ إلى ما وَقاك اللهُ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ يُفرَجُ له فُرْجةٌ إلى الجَنَّةِ، فيَنظُرُ إلى زَهْرتِها وما فيها، فيُقالُ له: هذا مَقعَدُك مِنها، ويُقالُ: على اليَقينِ كُنْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ إن شاءَ اللهُ.
وإذا كانَ الرَّجُلُ السُّوءُ أُجلِسَ في قَبْرِه فَزِعًا مَشْعوفًا، فيُقالُ له: فيمَ كُنْتَ؟ فيَقولُ: لا أَدْري، فيُقالُ: ما هذا الرَّجُلُ الَّذي كانَ فيكم؟ فيَقولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقولونَ قَوْلًا فقُلْتُ كما قالوا، فتُفرَجُ له فُرْجةٌ قِبَلَ الجَنَّةِ، فيَنظُرُ إلى زَهْرتِها وما فيها، فيُقالُ له: انْظُرْ إلى ما صَرَفَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنك، ثُمَّ يُفرَجُ له فُرْجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فيَنظُرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بَعضًا، ويُقالُ له: هذا مَقعَدُك مِنها، كُنْتَ على الشَّكِّ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ إن شاءَ اللهُ، ثُمَّ يُعذَّبُ».
قالَ مُحمَّدُ بنُ عَمْرٍو: فحَدَّثَني سَعيدُ بنُ يَسارٍ عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ المَيِّتَ تَحضُرُه المَلائِكةُ، فإذا كانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قالوا: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ كانَتْ في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، واخْرُجي حَميدةً، وأَبْشِري برَوْحٍ ورَيْحانٍ، ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ، فلا يَزالُ يُقالُ لها ذلك حتَّى تَخرُجَ، ثُمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ، فيُسْتَفتَحُ له، فيُقالُ: مَن هذا؟ فيُقالُ: فُلانٌ، فيُقالُ: مَرْحبًا بالنَّفْسِ الطَّيِّبةِ كانَت في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلي حَميدةً، وأَبشِري، ويُقالُ: برَوْحٍ ورَيْحانٍ، ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبانَ، فلا يَزالُ يُقالُ لها ذلك حتَّى يُنْتَهى بها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فإذا كانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قالوا: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخَبيثةُ كانَت في الجَسَدِ الخَبيثِ، اخْرُجي مِنه ذَميمةً، وأَبشِري بحَميمٍ وغَسَّاقٍ، وآخَرَ مِن شَكْلِه أزْواجٍ، فما يَزالُ يُقالُ لها ذلك حتَّى تَخرُجَ، ثُمَّ يُعرَجُ بها إلى السَّماءِ، فيُسْتَفتَحُ لها، فيُقالُ: مَن هذا؟ فيُقالُ: فُلانٌ، فيُقالُ: لا مَرْحبًا بالنَّفْسِ الخَبيثةِ كانَت في الجَسَدِ الخَبيثِ، ارْجِعي ذَميمةً؛ فإنَّه لا يُفتَحُ لكِ أبْوابُ السَّماءِ، فتُرسَلُ مِن السَّماءِ، ثُمَّ تَصيرُ إلى القَبْرِ، فيَجلِسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فيُقالُ له ويَرُدُّ».
الراوي : أبو هريرة المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 2/342 خلاصة حكم المحدث : صحيح، وحديث عائشة وكذا حديث أبي هُرَيْرةَ بعضهما في "الصحيح"من وجهين آخرين
[سنن ابن ماجه] (2/ 1423 ) 4262- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحا، قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان، فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل، وإذا كان الرجل السوء، قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم، وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فلا يفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة، فإنها لا تفتح لك أبواب السماء، فيرسل بها من السماء، ثم تصير إلى القبر))
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 364) 8754- حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن بن محمد حدثنا بن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال: ان الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقولون مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال فلا يزال يقال لها حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله عز و جل وإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فلا يزال حتى يخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له مثل ما قيل له في الحديث الأول ويجلس الرجل السوء فيقال له مثل ما قيل في الحديث الأول
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 443) 11442- أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو عن بن وهب قال حدثنا بن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن رسول صلى الله عليه و سلم قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قال اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في جسد طيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان يقولون ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فيقال لها ذلك حتى تنتهي إلى المساء السابعة وإذا كان الرجل السوء قيل اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فيقال ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبا بالنفس الخبيثه كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة فلن تفتح لك أبواب السماء