في الإنسانِ ستونَ وثلاثمائةُ مفصلٍ فعليه أن يتصدَّقَ عن كلِّ مفصلٍ منها صدقةً قالوا : فمَن الذي يطيقُ ذلك يا رسولَ اللهِ ؟ قال : النخاعةُ في المسجدِ تدفنُها ، أو الشيءُ تُنحيهِ عن الطريقِ ، فإن لم تقدرْ فركعتا الضحَى تُجزئُ عنك .
أخرجه أبو داود (5242)، وأحمد (22998) واللفظ له
في الإنسانِ ثلثمائةٍ وستون مِفْصَلًا فعليه أن يَتَصَدَّقَ عن كلِّ مِفْصَلٍ منه بصدقةٍ .
قالوا : ومَن يُطِيق ذلك يا نبيَّ اللهِ ؟! قال : النُّخاعةَ في المسجدِ تَدْفِنُها، والشيءَ تُنَحِّيه عن الطريقِ، فإن لم تَجَدْ فركعتا الضحى تُجْزِئُك.
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5242 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5242) واللفظ له، وأحمد (23037) خلَقَ اللهُ الإنسانَ وهداهُ وعلَّمه الخيرَ والشرَّ؛ لِيَهتدي إلى الحقِّ، وأرسلَ الرُّسلَ مُبشِّرينَ ومُنذرين، كما أنَّه سُبحانه مهَّدَ الأرضَ بالنِّعمِ والخَيراتِ اللازمةِ للحياةِ، وهذا كلُّه يَستوجِبُ شُكرًا للهِ، ولكنْ كيفَ بالإنسانِ بما يُوازي هذه النعمَ من الشكرِ أو الحمدِ؟! وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "في الإنسانِ ثَلاثُ مِئةٍ وسِتُّونَ مَفصِلًا"، والمَفْصِلُ هو مُلتقى كلِّ عَظمَينِ في جِسمِ الإنسانِ، وهو مِن عَجِيبِ خَلقِ اللهِ سبحانَه الذي يُيسِّر حَركةَ الإنسانِ، "فَعلَيه أنْ يتصَدَّقَ عن كلِّ مَفصِل مِنه بصدَقةٍ" فقالَ الصَّحابةُ رضيَ الله عَنهم: "ومَن يُطيقُ ذلكَ يا نبيَّ اللهِ؟!"، أي: مَن يَستطيعُ ويَقدرُ أنْ يَأتي بأنواعٍ مُتعدِّدةٍ مِن الصَّدقاتِ تُوازي عددَ هذه المفاصلِ؟ فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "النُّخاعةُ في المسجدِ تَدْفِنها"، أي: إنَّ مِن تلكَ الصَّدَقاتِ: دَفنُ النُّخاعةِ التي تكونُ في المسجدِ أو يُنظِّف مكانَها، و"النُّخاعة" هيَ ما يبصُقه الإنسانُ مِن لُعابٍ أو مُخاطٍ.
ومِن الصدَقاتِ: "والشَّيءُ تُنحِّيهِ عن الطَّريقِ"، أي: ما يُؤذي المارَّةَ، فإزالتُه صَدقةٌ، "فإنْ لم تجِدْ فرَكعتَا الضُّحى تُجزِئكَ"، أي: فإنْ لم تجِدْ شيئًا مِن ذلك كلِّه فصلاةُ رَكعَتي الضُّحى تَكفيكَ، وتَكونُ مُوازِيةً للصَّدقةِ المطلوبةِ عنكَ كلَّ يومٍ.
ووقْتُ صلاةِ الضُّحَى من بعدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ قدْرَ رُمْحٍ، إلى قُبَيلَ الظُّهْرِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على حَمْدِ اللهِ تعالى وشُكرِه على نِعَمِه وأفْضالِه، والحثُّ على صَلاةِ الضُّحى.
وفيهِ: بيانٌ لأنواعٍ مِن الخَيرِ والفَضلِ تَزيد مِن الصَّدقاتِ والحَسَنات.
[سنن أبي داود] (4/ 361) 5242- حدثنا أحمد بن محمد المروزي، قال: حدثني علي بن حسين، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة ، يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((في الإنسان ثلاث مائة وستون، مفصلا فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة)) قالوا: ومن يطيق ذلك يا نبي الله؟ قال: ((النخاعة في المسجد تدفنها، والشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزئك))
[مسند أحمد] (38/ 104 ط الرسالة) 22998- حدثنا زيد، حدثني حسين، حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( في الإنسان ستون وثلاث مئة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة)) قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: (( النخاعة في المسجد تدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر، فركعتا الضحى تجزئ عنك))