الخلافةُ في أمَّتي ثلاثونَ سنةً ، ثمَّ ملكًا بعدَ ذلكَ .

ثمَّ قالَ لي سفينةُ : أمسك خلافةَ أبي بكرٍ ، وخلافةَ عمرَ ، وخلافةَ عثمانَ ، وأمسك خلافةَ عليٍّ ، رضي اللهُ تعالى عنهم ، قالَ : فوجدناها ثلاثينَ سنةً .

ثمَّ نظرتُ بعدَ ذلكَ في الخلفاءِ فلم أجدْهُ يتَّفقُ لهم ثلاثونَ .

فقلتُ لسعيدٍ : أينَ لقيتَ سفينةَ ؟ قالَ : لقيتُهُ ببطنِ نخلةَ في زمنِ الحجَّاجِ ، فأقمتُ عندهُ ثمانِ ليالٍ أسألُهُ عن أحاديثِ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - قالَ قلتُ : لهُ ما اسمُكَ ؟ قالَ : ما أنا بمخبرِكَ .

سمَّاني رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - سفينة قلتُ : ولمَ سمَّاكَ سفينةَ ؟ قالَ : خرجَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - ومعهُ أصحابُهُ فثقلَ عليهم متاعُهم فقالَ لي : ابسط كساءَكَ فبسطتُهُ .

فجعلوا فيهِ متاعَهم ثمَّ حملوهُ عليَّ فقالَ لي رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ -: احمل فإنَّما أنتَ سفينةُ فلو حملتُ يومئذٍ وقرَ بعيرٍ أو بعيرينِ أو ثلاثةٍ أو أربعةٍ أو خمسةٍ أو ستَّةٍ أو سبعةٍ ما ثقلَ عليَّ إلَّا أن يجفو.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - سفينة
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

الخِلافةُ ثلاثونَ سنةً وسائرُهم ملوكٌ والخُلَفاءُ والملوكُ اثنا عشَرَ الراوي : سفينة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 6657 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه ابن حبان (6657) واللفظ له، والترمذي (2226)، وأحمد (21928)، والطيالسي (1203) مطولًا.

مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَ بما سَيَقَعُ مِنَ الأحداثِ بَعدَ مَوتِه، ومِن ذلك أمرُ الحُكمِ والخِلافةِ، فقال: الخِلافةُ ثَلاثونَ سَنةً، أي: الخِلافةُ الكامِلةُ المُرضيَّةُ الموافِقةُ للسُّنَّةِ للَّذينِ استَحَقُّوا إطلاقَ هذا الاسمِ عليهم حَقًّا ثَلاثونَ سَنةً، وهيَ مُدَّةُ حُكمِ الخُلَفاءِ الأربَعةِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ وعَليٍّ، وسائِرُهم مُلوكٌ، أي: ثُمَّ يَكونُ الحُكمُ بَعدَ ذلك مُلكًا يُؤتيه اللهُ مَن يَشاءُ.

والخُلَفاءُ، أي أنَّ مِن بَعدِ الثَّلاثينَ سَنةً يَجوزُ أن يُقالَ لَهم: خُلَفاءُ أيضًا على سَبيلِ الاضطِرارِ، وإن كانوا مُلوكًا على الحَقيقةِ، والمُلوكُ اثنا عَشَرَ، أي: أنَّ عَدَدَ الخُلَفاءِ بَعدَه والمُلوكِ سَيَكونُ اثنَي عَشَرَ خَليفةً ومَلِكًا، أوَّلُهم أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقيلَ: إنَّ آخِرَهم عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ رَحِمَه اللهُ.

وفي الحَديثِ عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ.

وفيه بَيانُ مُدَّةَ خِلافةِ النُّبوَّةِ.

وفيه بَيانُ عَدَدِ الخُلَفاءِ والمُلوكِ بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة