أهْلُ اليَمَنِ أَرَقُّ أفئِدةً وأَليَنُ قُلوبًا.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل العرب# إيمان - أمور الإيمان# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# مناقب وفضائل - فضائل اليمن وأهل اليمن# إيمان - أوصاف الإيمان
المصدر: الصحيح المسند، ذخيرة الحفاظ
الراوي: أبو سعيد الخدري، أبو سعيد الخدري وأبو هريرة
المحدث: الوادعي، ابن القيسراني
الحكم:صحيح، تفرد به روح بن مسافر وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (3/ 140) واللفظ له، ومسلم (52)، وأحمد (10134) بنحوه مطولًا عن أبي هريرة وحده.أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2260)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/ 51)، والطبري في ((جامع البيان)) (22/ 394) كلاهما مطولا، وجميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

أَتاكُمْ أهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أرَقُّ أفْئِدَةً وأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإيمانُ يَمانٍ والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ، والفَخْرُ والخُيَلاءُ في أصْحابِ الإبِلِ، والسَّكِينَةُ والوَقارُ في أهْلِ الغَنَمِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4388 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4388)، ومسلم (52) مدَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ اليَمَنِ؛ لمُسارَعتِهم إلى الدَّعْوةِ، ومُبادَرَتِهم إلى قَبولِ الإيمانِ؛ فإنَّهمُ اسْتَجابوا للإسْلامِ بدونِ مُحارَبةٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ الصَّحابةَ الكِرامَ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّه قدْ جاءَهُم أهلُ اليَمنِ، ثمَّ وصَفَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّهم أرَقُّ أفْئدةً، يَعني: أكثَرَ رِقَّةً وتَسمُّعًا للمَوْعِظةِ وتَقبُّلِها، «وأليَنُ قُلوبًا»، ولِينُ قُلوبِهم يدُلُّ عليه سُرعةُ دُخولِ الإيمانِ، وتَمكُّنُه في قُلوبِهم.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الإيمانُ يَمانٍ، والحِكْمةُ يَمانيَةٌ»، يَعني: أنَّ الإيمانَ والحِكْمةَ تُنسَبُ إلى أهْلِ اليَمَنِ؛ لانْقيادِهم إلى الإيمانِ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ، أوِ المُرادُ منه وَصفُ أهلِ اليَمَنِ بكَمالِ الإيمانِ، وكَمالِ الحِكْمةِ؛ فقُلوبُهم مَعادِنُ الإيمانِ ويَنابيعُ الحِكْمةِ، وقيلَ في مَعنى الحِكْمةِ: إنَّها عِبارةٌ عنِ العِلمِ المُشتَمِلِ على مَعرِفةِ اللهِ تعالَى، المَصْحوبِ بنَفاذِ البَصيرةِ، وتَهْذيبِ النَّفْسِ، وتَحْقيقِ الحقِّ، والعَملِ به، والصَّدِّ عنِ اتِّباعِ الهَوى والباطِلِ، والحَكيمُ مَن له ذلك.

وقدْ كانوا دائمًا أهلَ مَدَدٍ للمُسلِمينَ في جَميعِ الحُروبِ والفُتوحاتِ، منذُ حُروبِ الرِّدَّةِ؛ فحارَبوا معَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، وجاؤوا أمْدادًا في عَهدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أيضًا، ومعَهم أُوَيْسُ بنُ عامرٍ القَرَنيُّ.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الفَخرَ -وهوَ تَعْدادُ مَحاسِنِ الآباءِ على حسَبِ أعْرافِ الجاهِليَّةِ- والخُيَلاءَ -وهو التَّعالي والتَّكبُّرُ على النَّاسِ- في أصْحابِ الإبِلِ، قيلَ: إنَّما ذمَّ هؤلاء؛ لاشْتِغالِهم بمُعالَجةِ ما همْ عليه عن أُمورِ دِينِهم، وتَلَهِّيهم عن أمرِ الآخِرةِ، وتكونُ منها قَساوةُ القَلبِ ونَحوُها.

وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ السَّكينةَ والوَقارَ -يَعْني: المَسْكَنةَ والخُضوعَ، أوِ الأَناةَ والحِلمَ- مَوْجودانِ فيمَن يَرعَوْنَ الغَنمَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ مُخالَطةَ الحَيَوانِ تُؤثِّرُ على طِباعِ مَن يُخالِطُها.

وفيه: فَضيلةُ أهلِ اليَمَنِ.

وفيه: تَفاضُلُ النَّاسِ في الإيمانِ ومَكارِمِ الأخْلاقِ.

وفيه: التَّحْذيرُ مِن الكِبرِ والخُيَلاءِ.

وفيه: التَّرْغيبُ في التَّواضُعِ.

الأصول والأحكام

[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (4/ 257) :

2260 - حدثنا دحيم، نا ابن أبي فديك، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌أهل ‌اليمن ‌أرق ‌أفئدة، ‌وألين ‌قلوبا

[الكامل في ضعفاء الرجال] (4/ 51) :

حدثنا هنبل بن محمد بن يحيى، حدثنا يحيى الوحاظي، حدثنا روح بن مسافر، حدثنا الأعمش عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان يمان والحكمة يمانية وجهال ‌أهل ‌اليمن ‌أرق ‌أفئدة وألين قلوبا.

[تفسير الطبري] (22/ 394) :

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية: "يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم".

قلنا: من هم يا رسول الله، أقريش هم؟ قال: "لا، ولكن ‌أهل ‌اليمن؛ ‌أرق ‌أفئدة، ‌وألين ‌قلوبا".

قلنا: هم خير منا يا رسول الله؟ فقال: "لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه، ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه، ألا إن هذا فصل ما بيننا وبين الناس، {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل}.

إلى قوله: {والله بما تعملون خبير} ".

---

الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (3/ 140) حدثنا هنبل بن محمد بن يحيى، حدثنا يحيى الوحاظي، حدثنا روح بن مسافر، حدثنا الأعمش عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وجهال أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا.

صحيح مسلم (1/ 73) 89 - (52) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة، وأضعف قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، السكينة في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في الفدادين، أهل الوبر، قبل مطلع الشمس

مسند أحمد (16/ 127) 10134 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة ، قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية

أحاديث ذات صلة