سحَر النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم رجُلٌ مِن اليهودِ، قال: فاشتكى لذلكَ أيَّامًا، قال: فجاء جِبْريلُ عليه السَّلامُ فقال: إنَّ رجُلًا مِن اليهودِ سحَركَ؛ عقَد لكَ عُقَدًا في بِئرِ كذا وكذا، فأرسِلْ إليها مَن يجِيءُ بها، فبعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم عليًّا رضِي اللهُ عنه، فاستخرَجها، فجاء بها فحَلَّها، قال: فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم كأنَّما نُشِطَ مِن عِقالٍ، فما ذكَر لذلكَ اليهوديِّ، ولا رآه في وجهِه حتَّى ماتَ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عصمة الله له من الناس
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: زيد بن أرقم
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

سَحَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ مِن اليهودِ، قال: فاشتَكى لذلك أيَّامًا، قال: فجاءه جِبريلُ عليه السَّلامُ فقال: إنَّ رَجُلًا مِن اليهودِ سَحَرَكَ، عَقَدَ لك عُقَدًا في بِئرِ كذا وكذا، فأرسِلْ إليها مَن يَجيءُ بها، فبَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فاستخرَجَها، فجاء بها، فحَلَّها، قال: فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كأنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ، فما ذَكَرَ لذلك اليهوديِّ، ولا رَآه في وَجهِه قَطُّ حتى مات.

الراوي : زيد بن أرقم المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19267 خلاصة حكم المحدث : صحيح بغير هذه السياقة التخريج : أخرجه النسائي (4080)، وأحمد (19267) واللفظ له اليهودُ قَومٌ خُبَثاءُ، وعَداوتُهم للإسلامِ وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظاهِرةٌ بَيِّنةٌ من حينِ بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا يَألونَ جُهدًا في الكَيدِ للإسلامِ والمُسلمينَ، وقد صَدَرَت منهم عِدَّةُ مُكايَداتٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقد حاولوا قَتلَه، ومَرَّةً جَعلوا له سُمًّا في الطَّعامِ، وفي هذا الحَديثِ جانِبٌ من عَداوتِهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَيثُ قامَ رَجُلٌ منهم يُدعى لَبيدَ بنَ الأعصَمِ بعَمَلِ سِحرٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَرِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أثَرِ ذلك السِّحرِ أيَّامًا، وكان يُخَيَّلُ له أنَّه يَأتي الشَّيءَ وهو لا يَأتيه، حتَّى جاءَه جِبريلُ عليه السَّلامُ وأخبَرَه بمَن سَحَرَه وأنَّه قد عَمِل له عُقَدًا ووضَعَها في بئرٍ، وهو بئر أروانَ، فبَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى البئرِ فاستَخرَجَ تلك العُقَدَ وفكَّها وحَلَّها، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سليمًا مُعافًى مِثلَ الذي نَشِطَ من عِقالٍ، أي: حُلَّ وفُكَّ من رَبطِه، والعِقالُ: الحَبلُ الذى يُعقَلُ به البَعيرُ، يُقالُ: أنشَطتُ البَعيرَ من عِقالِه: أطلَقْتُه، ولم يُعاقِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك اليهوديَّ ولم يَذكُرِ اسمَه حتَّى لا يُحدِثَ فِتنةً بسَبَبِه، وإنَّما تَرَكَه فلم يَرَ وجهَه قَطُّ حتَّى ماتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: بَيانُ خُبثِ وعَداوةِ اليهودِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَشَرٌ يُصيبُه ما يُصيبُ النَّاسَ من الأمراضِ.

وفيه: أنَّ وُقوعَ السِّحرِ على الأنبياءِ لا يوجِبُ ذلك نَقصًا في مَراتِبِهم العليَّةِ.

وأنَّ السِّحرَ حَقيقةٌ وله تَأثيرٌ .

أحاديث ذات صلة