أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كانَ يُباشِرُ المَرْأةَ مِن نِسائِه وهي حائِضٌ إذا كانَ عليها إزارٌ إلى أنْصافِ الفَخِذَينِ، أو الرَّكْبتَينِ، تَحْتجِزُ به.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق الزوج على المرأة# حيض - طهارة بدن الحائض# حيض - طهارة الجنب والحائض# حيض - الاضطجاع مع الحائض في ثوب واحد# حيض - مباشرة الحائض
المصدر: مختصر سنن أبي داود
الراوي: ميمونة
المحدث: المنذري
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يباشرُ المرأةَ من نِسائِهِ، وَهيَ حائضٌ، إذا كانَ عليها إزارٌ يبلغُ أنصافَ الفخِذَينِ أوِ الرُّكبتينِ - وفي الحديثِ اللَّيثِ: - مُحتَجرةً بِهِ الراوي : ميمونة المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 10/414 خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4375)، وأبو داود (267)، والنسائي (287) واللفظ لهم جميعا.

شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ومِمَّا يَقتَضيه عَقدُ الزَّواجِ أنَّ للزَّوجِ أن يَستَمتِعَ بزَوجَتِه ويُجامِعَها ما لَم تَكُنْ حائِضًا، فإذا كانت حائِضًا فإنَّه يَحرُمُ عليه جِماعُها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، ولَكِن له أن يَستَمتِعَ بها ويُباشِرَها أثناءَ الحَيضِ فيما دونَ الجِماعِ، بشَرطِ أن تَلبَسَ ثَوبًا يَستُرُها إلى أنصافِ الفَخِذَينِ أوِ الرُّكبَتَينِ؛ فقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُباشِرُ -مِنَ المُباشَرةِ التي بمَعنى المُلامَسةِ، وأصلُه مِن لَمسِ بَشَرةِ الرَّجُلِ بَشَرةَ المَرأةِ، وقد تَرِدُ بمَعنى الوطءِ في الفَرجِ، ولَكِن ليس المَقصودُ به هنا الوَطءَ، وإنَّما المُلامَسةُ والتَّقبيلُ والنَّومُ مَعَها ونَحوُ ذلك- المَرأةَ مِن نِسائِه، أي: زَوجاتِه، وهيَ حائِضٌ، إذا كان عليها إزارٌ، وهو ما يُستَرُ به الفَرجُ، يَبلُغُ أنصافَ الفَخِذَينِ أوِ الرُّكبَتَينِ، أي: بحَيثُ يَكونُ إلى نِصفِ الفَخِذَينِ أحيانًا، وأحيانًا إلى الرُّكبَتَينِ، والمَقصودُ: أن يُغَطِّيَ الإزارُ مَكانَ الحَيضِ، وفي رِوايةٍ: إذا كانت مُحتَجِرةً به.

مِنَ الاحتِجارِ، وهو الامتِناعُ، أي: مُمتَنِعةً بالإزارِ.

وقيلَ: مُحتَجِزةً به، أي: شادَّةً مِئزَرَها على العَورةِ وما لا يَحِلُّ مُباشَرَتُه، وأصلُه مِن: حَجَزَه يَحجُزُه حَجزًا، أي: مَنعَه.

والمَعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُضاجِعُ المَرأةَ مِن نِسائِه وهيَ حائِضٌ ويَستَمتِعُ بها إذا كان عليها إزارٌ يَبلُغُ أنصافَ فَخِذَيها أو رُكبَتَيها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ مُباشَرةِ الحائِضِ فيما دونَ الجِماعِ.

وفيه حُسنُ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِشرَتِه لزَوجاتِه.

وفيه أنَّ جَسَدَ الحائِضِ طاهِرٌ .

أحاديث ذات صلة