- ليس بَيْني وبَيْنَه -يَعْني عيسى- نَبيٌّ، وإنَّه نازِلٌ، فإذا رَأيْتُموه فاعْرِفوه، رَجُلٌ مَرْبوعٌ، إلى الحُمْرةِ والبَياضِ، بَيْنَ مُمَصَّرتَينِ ، كأنَّ رأسَه يَقطُرُ وإن لم يُصِبْه بَلَلٌ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسْلامِ، (فيَدُقُّ الصَّليبَ، ويَقتُلُ الخِنْزيرَ، ويَضَعُ الجِزْيةَ)، ويُهلِكُ اللهُ في زَمانِه المِلَلَ كلَّها إلَّا الإسْلامَ، ويُهلِكُ المَسيحَ الدَّجَّالَ، فيَمكُثُ في الأرْضِ أرْبَعينَ سَنةً، ثُمَّ يُتَوفَّى فيُصَلِّي عليه المُسلِمونَ.
أخرجه أبو داود (4324) واللفظ له، وأحمد (9632)، والطيالسي (2698) بنحوه.
ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4324 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4324) واللفظ له، وأحمد (9270) في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "ليسَ بَيني وبَينَه نبيٌّ- يعنى عِيسى- وإنَّه نازلٌ"، أي: يَنزِلُ من السماءِ إلى الأرضِ، "فإذا رَأيتُمُوه فاعرِفوهُ"، أي: فاعرِفوهُ فإنْ مِن أوصافِه أنَّه: "رَجلٌ مَربوعٌ" ليسَ بالطَّويلِ ولا القَصيرِ، "إلى الحُمرةِ والبَياضِ"، أي: إنَّ لونَه يَميلُ إلى الحُمرةِ والبَياضِ، "بينَ ممصَّرَتينِ"، أي: يكونُ عليهِ ثَوبانِ لونُهما مائلٌ للصُّفرةِ، "كأنَّ رأسَه يقطُرُ، وإنْ لم يُصِبه بَللٌ"، وهذا كنايةٌ عن نَضارتِه ونَظافتِه.
"فيُقاتِلُ الناسَ على الإِسلامِ"، أي: لا يَقبلُ مِنهم إلَّا الإسلامَ، "فيدُقُّ الصَّليبَ"، أي: يَكسِرُه، "ويَقتلُ الخِنزيرَ، ويَضعُ الجِزيةَ"، أي: إنَّ الإِسلامَ هوَ الشَّرطُ الوَحيدُ على مَن يُقاتِلُه فلا يُقبَل مِنهم جِزيةٌ، "ويُهلِكُ اللهُ في زَمانِه المِللَ كلَّها إلَّا الإسلامَ"، أي: لنْ يُبقِي اللهُ عزَّ وجلَّ للكُفرِ شَوكةً، فتكونُ الوِلايةُ والقُدرةُ لأهلِ الإسلامِ، وليس المرادُ هلاكَ أبدانِ أهلِ الكُفرِ، ولكنَّ المرادَ أنَّ الغلبةَ والعزَّةَ تكونُ للإسلامِ؛ فالكفَّارُ سيكونونَ موجودِين؛ ولهذا مَن آمَنَ عند طُلوعِ الشَّمسِ مِن مغربِها لن يَنفعَه إيمانُه، والساعةُ ستقومُ على شِرارِ الخَلقِ؛ فالمعنى: أنَّ الغلبةَ والعزةَ والقوةَ ستكونُ للإسلام وأهله، وأمَّا المِلل الأخرى وأهلُها فمَقهورونَ مغلوبونَ، لا قُدرةَ لهم ولا سُلطانَ، "ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ"، أي: يُميتُ اللهُ عزَّ وجلَّ المسيحَ الدجَّالَ في عَهدِ عِيسى عليه السَّلامُ، وفي الرِّواياتِ أنَّ عيسى عليه السلامُ هوَ الذي سيقتُلُه.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فيَمكثُ"، أي: سيظَلُّ ويَبقى "في الأرضِ أربَعينَ سنةً، ثم يُتوفَّى فيُصلِّي عليهِ المسلِمونَ"، أي: يُصلُّونَ عليه بما شرَعه اللهُ مِن الصَّلاةِ على الميِّتِ في الإسلامِ.
سنن أبي داود (4/ 117) 4324 - حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس بيني وبينه نبي - يعني عيسى - وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون "
مسند أحمد (15/ 398) 9632 - حدثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، قال: حدثنا قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الأنبياء إخوة لعلات: دينهم واحد، وأمهاتهم شتى، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، سبط كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل، بين ممصرتين، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويعطل الملل، حتى تهلك في زمانه الملل كلها غير الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال الكذاب، وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الإبل مع الأسد جميعا، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان والغلمان بالحيات، لا يضر بعضهم بعضا، فيمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه "،
مسند أبي داود الطيالسي (4/ 301) 2698 - حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا هشام، عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأنبياء إخوة لعلات؛ أمهاتهم شتى ودينهم واحد، فأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر ولم يصبه بلل، وإنه يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال، حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام، وحتى يهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الأعور الكذاب، وتقع الأمنة في الأرض، حتى يرعى الأسد مع الإبل، والنمر مع البقرة، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات ولا يضر بعضهم بعضا، ثم يبقى في الأرض أربعين سنة، ثم يموت، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه