عن طارِقِ بنِ شِهابٍ: أنَّ عَبْدَ اللهِ قالَ في قَوْلِه: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}، قالَ قَوْلًا مَعْناه: ما دونَ الجِماعِ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: الخلافيات للبيهقي
الراوي: طارق بن شهاب
المحدث: البيهقي
الحكم:صحيح متصل

الشرح والتوضيح

عنْ عبدِ اللهِ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] قالَ: هو ما دونَ الجِماعِ، وفيه الوُضوءُ.

الراوي : أبو عبيدة المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 474 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] بَيَّنَ اللهُ تعالى في كِتابِه الكَريمِ فرائِضَ الوُضوءِ، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .

وكما أنَّ للوُضوءِ فرائِضَ فله نَواقِضُ تَنقُضُه، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ أحكامَها، وقدِ اتَّفقَ العُلماءُ على بَعضِ هذه النَّواقِضِ، واختَلفوا في بَعضِها، وممَّا اختَلفوا فيه: المُلامَسةُ، أي: مُلامَسةُ الرَّجُلِ للمَرأةِ، وذلك بسَبَبِ اختِلافِهم في مَعنى قَولِه تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّساءَ} [النساء: 43] ، فكان بَعضُ الصَّحابةِ كعَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى أنَّ المَقصودَ باللَّمسِ هنا ما دونَ الجِماعِ، أي: المُلامَسةُ باليَدِ، ويَرى أنَّ ذلك يَنقُضُ الوُضوءَ، فإذا مَسَّ الرَّجُلُ المَرأةَ ولا حائِلَ بَينَهما فإنَّه يَنتَقِضُ وضوءُهما؛ ولذا قال ابنُ مَسعودٍ: وفيه الوُضوءُ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه في مَعنى اللَّمسِ، وأنَّه يَنقُضُ الوُضوءَ .

أحاديث ذات صلة