عن الشَّريدِ الثَّقَفيِّ: أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ صلَّى بالنَّاسِ وهو جُنُبٌ، فأَعادَ ولم يَأمُرْهم أن يُعيدوا.
عن مُحمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارٍ: أنَّ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ صلَّى بالنَّاسِ وهو جُنُبٌ، فلمَّا أَصبَحَ نَظَرَ في ثَوْبِه احْتِلامًا، فقالَ: كَبِرْتُ واللهِ، أَلَا أُراني أَجنُبُ ثُمَّ لا أَعلَمُ! ثُمَّ أَعادَ، ولم يَأمُرْهم أن يُعيدوا.
الراوي : محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار المحدث : البيهقي المصدر : الخلافيات للبيهقي الصفحة أو الرقم: 2372 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] من أحكامِ صَلاةِ الجَماعةِ أنَّ المَأمومَ لا يَتَحَمَّلُ ما قد يَقَعُ من تَقصيرِ الإمامِ في طَهارَتِه، فإذا صَلَّى إمامٌ بقَومٍ ثمَّ تَبَيَّنَ أنَّه على غَيرِ طَهارةٍ، فصَلاةُ مَن خَلفَه صَحيحةٌ، وعلى الإمامِ أن يُعيدَ وحدَه فقَط.
وقد صَلَّى عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه بالنَّاسِ وهو جُنُبٌ، فلمَّا أصبَحَ نَظَر في ثَوبِه فوجَدَ فيه أثَرَ احتِلامٍ، أي: أثَرَ المَنيِّ، فقال: كَبِرتُ واللَّهِ! ألا أراني أُجنِبُ ثمَّ لا أعلَمُ؟! أي: تَعجَّب من نَفسِه بأنَّه قد كَبِرَ بحَيثُ إنَّه يُجنِبُ ولا يَشعُرُ بنَفسِه أنَّه أجنَبَ! ثمَّ أعادَ صَلاتَه، ولم يَأمُرِ المَأمومينَ أن يُعيدوا.
وفي المَسألةِ هل يُعيدُ المَأمومونَ الصَّلاةَ؟ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ مَن صَلَّى بقَومٍ وهو على غَيرِ طَهارةٍ فصَلاةُ مَن خَلفَه صَحيحةٌ، وعليه الإعادةُ وَحدَه.