[عن ابنِ عُمَرَ] أنَّه كانَ لا يَرى القُنوتَ، وقالَ: ما أَحفَظُه عن أحَدٍ مِن أصْحابِنا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القنوت في الفجر# صلاة - القنوت# أدعية وأذكار - دعاء القنوت
المصدر: الخلافيات للبيهقي
الراوي: أبو الشعثاء، والأسود، وأبو مجلز
المحدث: البيهقي
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مالك في ((الموطأ- رواية أبي مصعب الزهري)) (427)، والشافعي (238) ترتيب سنجر، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (3902).

الشرح والتوضيح

عن أبي مِجلزٍ قال : قلتُ لابنِ عمرَ وابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما : الكِبَرُ يمنعَكُما من القنوتِ ؟ قالا : لَم نأخذْهُ مِن أصحابِنا الراوي : سليمان التيمي المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : المطالب العالية الصفحة أو الرقم: 1/213 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف التخريج : أخرجه الطبري في ((تهذيب الاثار)) (682) بلفظه، والبيهقي (3157) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1467) بلفظه عن ابن عمر للصَّلاةِ صِفاتٌ وهَيئاتٌ ورَدَت عَنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فهو الذي عَلَّمَ أُمَّتَه كَيفيَّةَ الصَّلاةِ، وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي.

ونَقَلَ الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم كَيفيَّةَ صَلاتِه صلَّى الله عليه وسلَّم مِنَ التَّكبيرِ وحَتَّى التَّسليمِ، ولَكِنَّهمُ اختَلَفوا في بَعضِ مَسائِلِ الصَّلاةِ، فأثبَتَها بَعضُهم ونَفاها بَعضُهم، وكُلٌّ حَسَبَ ما بَلَغَه وعَلِمَه مِن صِفةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومِن تلك المَسائِلِ: القُنوتُ في صَلاةِ الصُّبحِ، وهو دُعاءُ الإمامِ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنَ الصَّلاةِ؛ فقد ورَدَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ شَهرًا يَدعو على أحياءٍ مِنَ العَرَبِ، فرَأى بَعضُهم أنَّه يُشرَعُ القُنوتُ في الصَّلاةِ، ورَأى بَعضُهم أنَّه لا يُشرَعُ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ ثُمَّ تَرَكَ، ولهذا حَصَلَ الخِلافُ، وقد كان ابنُ عُمَرَ وابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهم يَقولانِ بعَدَمِ القُنوتِ في صَلاةِ الصُّبحِ؛ ولهذا لمَّا قال لَهم أبو مِجلَزٍ -واسمُه لاحِقُ بنُ حميدٍ، أحَدُ التَّابعِينَ-: الكِبَرُ يَمنَعُكُما مِنَ القُنوتِ؟ أي: في صَلاةِ الصُّبحِ، كما جاءَ موضَّحًا في الرِّوايةِ الأُخرى: أنَّ أبا مِجلَزٍ صَلَّى مَعَ ابنِ عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ الصُّبحَ، فكانا لا يَقنُتانِ.

والمَعنى: هل كِبَرُ السِّنِّ هو الذي جَعَلَكُما تَترُكانِ القُنوتَ بحَيثُ يَشُقُّ ذلك عليكُما ولا تَفعَلانِه؟! فقالا له: لَم نَأخُذْه مِن أصحابِنا، أي: ليس الكِبَرُ الذي مَنَعنَا، وإنَّما السَّبَبُ هو أنَّهم لَم يَتَلَقَّوا هذا القُنوتَ مِن أصحابِهم، يَعني: أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ سُؤالُ الطَّالِبِ للعالِمِ عَمَّا قد يستَشكِلُه مِن فِعلِ العالِمِ.

وفيه أنَّ ابنَ عُمَرَ وابنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهم كانا لا يَرَيانِ القُنوتَ في صَلاةِ الصُّبحِ .

الأصول والأحكام

[موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري] (1/ 165) :

427 - حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان ‌لا ‌يقنت ‌في ‌شيء ‌من ‌الصلاة.

[مسند الشافعي - ترتيب سنجر] (1/ 275) :

238 - أخبرنا الشافعي رضي الله عنه، قال: أخبرنا مالك، عن نافع: أن ابن عمر كان ‌لا ‌يقنت ‌في ‌شيء ‌من ‌الصلاة.

[معرفة السنن والآثار] (3/ 109) :

3902 - أخبرنا أبو سعيد في كتاب اختلاف مالك، والشافعي، فيما ألزمه الشافعي في التوسع في خلاف ابن عمر، وأهل المدينة قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك، عن نافع: أن ابن عمر كان ‌لا ‌يقنت ‌في ‌شيء ‌من ‌الصلاة

أحاديث ذات صلة