عن ابنِ عُمَرَ: أنَّه كانَ إذا رَعَفَ انْصَرَفَ فتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ ولم يَتَكلَّمْ.
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ كان إذا رعَفَ انصَرَفَ فتَوضَّأَ، ثمَّ رجَعَ، فبَنَى على ما صَلَّى ولمْ يَتكلَّمْ.
الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : البيهقي المصدر : السنن الكبرى للبيهقي الصفحة أو الرقم: 2/256 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (110) ، والشافعي في ((مسنده)) (ص227) , والبيهقي في ((معرفة السنن)) (4161) جميعا بلفظه .
فرَضَ اللَّهُ تعالى الصَّلاةَ، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي؛ ولهذا فللصَّلاةِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها ومُبطِلاتِها، ومِنَ المَسائِلِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ: الرُّعافُ هَل هو حَدَثٌ يوجِبُ الوُضوءَ للصَّلاةِ أم لا؟ وهل يَبني الرَّاعِفُ على ما قد صَلَّى أم لا؟ فجاءَ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان إذا رَعَفَ -والرُّعافُ: هو خُروجُ الدَّمِ مِنَ الأنفِ- انصَرَف، أي: خَرَجَ مِنَ الصَّلاةِ، فتَوضَّأ، أي: تَوضَّأ الوُضوءَ المَعلومَ للصَّلاةِ، وقيلَ: مَعناه: غَسَلَ الدَّمَ فقَط ثُمَّ رَجَعَ، أي: إلى مُصَلَّاه، وبَنى على ما صَلَّى، أي: أكمَلَ، ولَم يَستَأنِفِ الصَّلاةَ مِن جَديدٍ، ولَم يَتَكَلَّمْ، أي: ما دامَ لَم يَتَكَلَّمْ؛ لأنَّ الكَلامَ يُبطِلُ الصَّلاةَ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الرُّعافَ حَدَثٌ يوجِبُ الوُضوءَ للصَّلاةِ.
وفيه أنَّ مَن رَعَف فإنَّه يَتَوضَّأُ ثُمَّ يَبني على ما قد صَلَّى، ولا يَستَأنِفُ الصَّلاةَ مِن جَديدٍ .