دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمًا، وَقالَ: «يَا عَائِشَةُ، ما أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الذي نَحْنُ عليه».
أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2451) واللفظ له.
هذا الحديثُ جُزءٌ مختَصَرٌ من حديثٍ آخَرَ يتكَلَّمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه عن المنافِقين، فقال لعائِشةَ: ما أظنُّ فلانًا وفلانًا -وهما من المنافِقينَ- يعرفانِ مِن دينِنا -أي: الإسلامِ الذي نحن عليه- شيئًا؛ وذلك لعَدَمِ إيمانِ قلوبِهم، وكراهيتِهم للدِّينِ؛ فلذلك يُظهِرون الإسلامَ ويُخفون الكُفرَ، ولا يتعَلَّمون الدِّينَ.
وفي الحديثِ بيانُ أنَّ الظَّنَّ المنهيَّ عنه هو الظَّنُّ السَّوءُ بالمسلِمِ السَّالمِ في دينِه وعِرضِه، وأمَّا إن كان الشَّخصُ مُظهِرًا للقَبيحِ، ومجانِبًا لأهلِ الصَّلاحِ، فظَنُّ السَّوءِ به جائِزٌ.