أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا له عن دُبُرٍ، فَدَعَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ بِهِ، فَبَاعَهُ» قالَ جَابِرٌ: مَاتَ الغُلَامُ عَامَ أَوَّلَ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - بيع المدبر# عتق وولاء - من أعتق مملوكا ليس له مال غيره
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي (2615)، والبيهقي (21558) واللفظ لهما، ومسلم (997) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

راعت الشَّريعةُ تقديمَ الأولويَّاتِ في النَّفَقةِ، فيبدأُ الإنسانُ بنفسِه وأهلِه، ثمَّ أقارِبِه، ثمَّ البعيدِ فالبعيدِ؛ ولذلك لمَّا دبَّر رجُلٌ من الأنصارِ عبدًا له -أي: علَّق عِتقَه بموتِه، والتَّدبيرُ: هو أن يقولَ السَّيِّدُ لعبدِه: إذا مُتُّ فأنت حُرٌّ بعدَ موتي، فإذا مات السَّيِّدُ أصبح العبدُ حُرًّا مباشَرةً- ولم يكُنْ لهذا الأنصاريِّ مالٌ غيرُ هذا العبدِ، فلمَّا بلغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عدَّ هذا العِتقَ من التَّفريطِ وتضييعِ النَّفسِ، فدعا بالعَبدِ وباعَه، وأرسَل بثمَنِه للأنصاريِّ، فقيامُه بنفسِه وأهلِه أَولى من العِتقِ حتَّى لا يكونَ عالةً على النَّاسِ، وبيَّن جابرٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ هذا الغلامَ -وكان عبدًا قِبطيًّا- مات عامَ أوَّلَ، أي: قبلَ هذا العامِ، وكان موتُه في إمارةِ ابنِ الزُّبَيرِ كما جاء ذلك مُبَيَّنًا في روايةٍ أُخرى لمسلِمٍ.

وفي الحديثِ: جوازُ بَيعِ المدَبَّرِ.

وفيه: أنَّ الأَولى بالإنسانِ أن يبدأَ بنفسِه وبمن يَعولُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 147) 2534 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن دينار، سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: أعتق رجل منا عبدا له عن دبر، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم به، فباعه قال جابر: مات الغلام عام أول

سنن الدارمي (3/ 1676) 2615 - أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال: أعتق رجل منا عبدا له عن دبر، قال: فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فباعه، قال جابر: وإنما مات عام أول قيل لعبد الله: تقول به؟ قال: قوم يقولون

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (21/ 414) 21558 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي , ثنا إبراهيم بن الحسين , ثنا آدم , ثنا شعبة , ثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: أعتق رجل منا عبدا له، عن دبر , فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم , فباعه.

قال جابر: إنما مات الغلام عام أول.

رواه البخاري في الصحيح عن آدم.

[صحيح مسلم] (2/ 692) 41 - (997) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألك مال غيره؟ فقال: لا، فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمان مائة درهم، فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك

أحاديث ذات صلة