كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: تَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِمِنًى، وَكانَ أَبُوهَا يَصُومُهَا
أخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (3638) بلفظه.
جاءت السُّنَّةُ النَّبَويَّةُ في التَّرغيبِ والحَثِّ على صومِ التَّطوُّعِ؛ لِما فيه من الأجرِ العظيمِ عندَ اللهِ تعالى؛ كصَومِ يومِ الاثنينِ والخميسِ، وشَهرِ اللهِ المحرَّمِ، وسِتٍّ من شوَّالٍ، وصومِ يومٍ وإفطارِ يومٍ، وثلاثةِ أيَّامٍ من كُلِّ شهرٍ، وجاءت السُّنَّةُ أيضًا بالنَّهيِ عن صومِ أيَّامٍ مُعَيَّنةٍ، ومن ذلك أيَّامُ التَّشريقِ، وهي اليومُ الحاديَ عَشَرَ، والثَّاني عَشَرَ، والثَّالِثَ عَشَرَ مِن ذي الحِجَّةِ، وسُمِّيَت بأيَّامِ التَّشريقِ؛ لأنَّ لُحومَ الأضاحي تُشرَّقُ فيها، أي: تُنشَرُ في الشَّمسِ، والسَّبَبُ في ذلك أنَّها أيَّامُ أكلٍ وشُربٍ وذِكرٍ للهِ تعالى، فإذا صادف أيَّامَ التَّشريقِ يومُ اثنينِ أو خميسٍ فلا يُصامُ، وكذلك من اعتاد على صيامِ أيَّامِ البيضِ فإنَّه لا يصومُ يومَ الثَّالِثَ عَشَرَ؛ لأنَّه من أيَّامِ التَّشريقِ، ولكِنْ يُستثنى من ذلك من كان حاجًّا متمتِّعًا أو قارنًا ولم يجِدْ هَدْيًا، فيجوزُ له صيامُ أيَّامِ التَّشريقِ إذا لم يكُنْ صام قبلَ ذلك؛ ولهذا كانت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها تصومُ أيَّامَ التَّشريقِ بمِنًى، أي: في الحجِّ، وكان أبوها أبو بكرٍ يَصومُها.
وفي الحديثِ مشروعيَّةُ صيامِ أيَّامِ التَّشريقِ لِمن كان حاجًّا ولم يجِدِ الهَدْيَ.
[صحيح البخاري] (3/ 43) :
1996 - وقال لي محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرني أبي كانت عائشة رضي الله عنها تصوم أيام منى وكان أبوها يصومها
الخلافيات - البيهقي - ت النحال (5/ 108) :
[3638] أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي، نا حماد بن شاكر، نا محمد بن إسماعيل، قال: قال لي محمد بن المثنى، نا يحيى عن هشام، أخبرني أبي، قال: كانت عائشة رضي الله عنها تصوم أيام منى، وكان أبوها يصومها.
أخرجه البخاري في الصحيح هكذا.