موتُ الفُجَاءةِ أخذةُ أسفٍ
أخرجه أبو داود (3110)، وأحمد (15496)
شُعورُ الإنْسانِ بقُربِ أجَلِه مِن نِعَمِ اللهِ تعالَى علَيه، حيثُ يَستعِدُّ لِمَوتِه، ويُسدِّدُ ويُقارِبُ فيما بقِيَ مِن عُمرِه؛ وفي هذا الأثَرِ يقولُ عُبَيدُ بنُ خالدٍ السُّلَميُّ -وكان من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: في موتِ الفُجاءةِ" وهو الموتُ بدُونِ مُقدِّماتٍ ظاهرةٍ، أو سببٍ كمَرضٍ، أو حادثٍ ونَحوِه، "أخْذةُ أسَفٍ" أخْذةُ غضَبٍ، والمعنى: أنَّه فعَلَ ما أوجَبَ الغضَبَ عليه، والانتقامَ منه بأنْ أماتَه اللهُ بَغْتةً، فذلك مِن آثارِ غضَبِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى، فلَم يُمهِلْ صاحِبَه لِيَستعِدَّ ويَتوبَ، ولم يُصِبْه مرَضٌ، فتَذهَبَ عنه بعضُ ذُنوبِه.
وقد ورَدَ عندَ ابنِ أبي شَيْبةَ في مُصنَّفِه من حَديثِ عائشةَ وابنِ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "موتُ الفَجْأةِ راحةٌ للمُؤمِنِ، وأسَفٌ على الفاجِر"، والجَمعُ بينَ الحَديثَينِ بأنْ يكونَ مَوتُ الراحةِ مَحمولًا على مَنِ استَعَدَّ وتَأهَّبَ، والثاني: مَحمولٌ على مَن فرَّطَ.
وفي الحَديثِ: خُطورةُ مَوتِ الفَجْأةِ على المُتَمادي في الذُّنوبِ، والدَّعوةُ إلى إحْسانِ العمَلِ لجَهالةِ مَوعِدِ المَوتِ .