الحائضُ تنظرُ ما بينَها وبينَ عشرٍ فإن رأتِ الطهرَ فهِي طاهرٌ وإن جاوزتِ العشرَ فهي مستحاضةٌ تغتسلُ وتُصلِّي فإن غلبها الدمُ احتشَّت واستثفَرَت وتوضأت لكلِّ صلاةٍ وتنتظرُ النفساءُ ما بينَها وبينَ الأربعينَ فإن رأتِ الطهرَ قبلَ فهي طاهرٌ وإن جاوزتِ الأربعينَ فهي بمنزلةِ المستحاضةِ تغتسلُ وتصلِّي فإن غلَبَها الدمُ احتشَت واستثفَرَت وتوضأت لكلِّ صلاةٍ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8311 )، وأخرج الدارقطني(858 )، والحاكم في ((المستدرك)) (625 )بعضه
الاستِحاضةُ: هي استمرارُ نُزولِ الدَّمِ بعدَ أيَّامٍ الحَيْضِ المعروفةِ، وفي هذا الحديثِ يَحكي سُمَيٌّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ القَعْقَاعَ (وهو ابنُ حَكِيمٍ) وزَيْدَ بنَ أَسْلَمَ أرسلاه إلى سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ (وهو مِن فُقَهاءِ التَّابِعين) يَسألُه: "كيف تَغتسِلُ المُستَحاضَةُ؟"، أي: الَّتِي يَنزِل عليها دَمُ الاستِحاضةِ، فقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ: "تَغتسِل"، أي: أيَّامَ استحاضتِها "مِن ظُهرٍ إلى ظُهرٍ"، أي: مِن وقتِ صلاةِ الظُّهر لِيَبقَى معها غُسلُها إلى ظُهرِ اليومِ الثاني، وهكذا، والمرادُ: الاغتِسالُ مرَّةً كلَّ يومٍ، "وتتوضَّأ لكلِّ صلاةٍ"، أي: فإنْ أرادت الصَّلاةَ مِن يومِها توضَّأت لكلِّ فريضةٍ، "فإن غَلَبها الدَّمُ"، أي: زاد عليها نزولُ الدَّمِ "اسْتَثْفَرَتْ بثوبٍ"، أي: تَشُدُّ على فَرْجِها خِرقَةً تَحتجِزُ به مَوضِعَ الدَّمِ؛ لِيَمنَعَ السَّيَلانَ بعدَ غُسلِها.
وفي الحديث: بيانُ ما كان عليه التَّابِعون مِن حِرْصٍ على تَعلُّمِ العِلم.
وفيه: بيانُ أنَّ للحائضِ أو المستحاضةِ أنْ تَستعينَ بما يَمنَعُ سَيلانَ الدَّمِ عليها.
[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 173) :
8311 - حدثنا موسى بن زكريا، نا عمرو بن الحصين، نا محمد بن عبد الله بن علاثة، نا عبدة بن أبي لبابة، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحائض تنظر ما بينها وبين عشر، فإن رأت الطهر فهي طاهر، وإن جاوزت العشرة فهي مستحاضة تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم احتشت، واستثفرت، وتوضأت لكل صلاة، وتنتظر النفساء ما بينها وبين أربعين ليلة، فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر، وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم احتشت، واستثفرت وتوضأت لكل صلاةلم يرو هذا الحديث عن عبدة بن أبي لبابة إلا ابن علاثة، تفرد به: عمرو بن الحصين "
سنن الدارقطني (1/ 410) :
858 - ثنا عبد الباقي بن قانع ، نا موسى بن زكريا ، ثنا عمرو بن الحصين ، ثنا محمد بن عبد الله علاثة ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنتظر النفساء أربعين ليلة فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر ، وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي ، فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة.
عمرو بن الحصين ، وابن علاثة ضعيفان متروكان
المستدرك على الصحيحين (1/ 283) :
625 - أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجنيد، ثنا موسى بن زكريا التستري، وثنا عمرو بن الحصين، ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنتظر النفساء أربعين ليلة، فمن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر، وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة .
عمرو بن الحصين ومحمد بن علاثة ليسا من شرط الشيخين، وإنما ذكرت هذا الحديث شاهدا متعجبا