"أنتم تُوفُونَ سَبعينَ أُمَّةٍ أنتم آخِرُها وأَكرَمُها على اللهِ عزَّ وجلَّ، وما بيْنَ مِصْراعيْنِ من مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرةُ أَربعينَ عامًا، ولَيأْتيَنَّ عليه يومٌ، وإنَّه لَكَظيظٌ".

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# جنة - صفة الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3001)، وابن ماجه (4288) مختصراً، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11431) مطولاً، وأحمد (20025) واللفظ له

الشرح والتوضيح

شَرَّفَ اللهُ الأُمَّةَ الإسلاميَّةَ وكَرَّمَها بكَثيرٍ مِنَ الأشياءِ التي لم تَكُنْ لِلأُمَمِ السَّابِقةِ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحَديثِ، حيثُ يقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنتُم تُوفونَ سَبعينَ أُمَّةً"، بمَعنى أنَّه يَكتَمِلُ العَدَدُ بكم سَبعينَ أُمَّةً؛ قيلَ: مِنَ الأُمَمِ الكِبارِ، وقيلَ: المُرادُ الأُمَمُ التي آمَنَتْ برُسُلِها، وقيلَ: العَدَدُ هنا لا يُقصَدُ لِذاتِه، بلْ مِن بابِ التَّكثيرِ، "أنتم آخِرُها" في الزَّمانِ، "وأكرَمُها على اللهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: أكثَرُها حَظوةً ومَكانةً عِندَه سُبحانَه، كما قالَ تَعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، وذلك بما أعطَى اللهُ سُبحانَه لِهذه الأُمَّةِ مِن مَنزِلةٍ، وفَضائِلَ، وشَرائعَ وأحكامٍ خاصَّةٍ بها دونَ مَن سَبَقَها، وأفضَلُ تلك الأُمَّةِ همُ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم، "وما بَينَ مِصراعَيْنِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ"، يعني: أنَّ مَسافةَ ما بَينَ طَرَفَيْ بابٍ مِن أبوابِها "مَسيرةُ أربَعينَ عامًا"، وهذا دَليلٌ على عَظيمِ سَعةِ البابِ، "ولَيَأتيَنَّ عليه يَومٌ وإنَّه لَكَظيظٌ"، أي: مُمتَلِئٌ مِنَ الزِّحامِ، ومِن كَثرةِ الدَّاخِلينَ منه إلى الجَنَّةِ.

وفي الحَديثِ: بَيانٌ لِصِفةِ بابِ الجَنَّةِ وسَعَتِه، وكثرة أهلِ الجَنَّةِ، جعَلَنا اللهُ منهم بفضلِه.

أحاديث ذات صلة