أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ فاستَأذنتُهُ أن أُدخِلَ يدي في جُرُبَّانِهِ ليدعوَ لي فما منعَهُ، وأنا ألمسُهُ أن دعا لي قالَ : فوجدتُ علَى نَغضِ كتِفِهِ مثلَ السَّلعةِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خاتم النبوة في ظهره# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: قرة بن إياس المزني
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

كانَ خاتَمُ النُّبُوَّةِ بَينَ كَتِفَيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو مِمَّا وُصِفَ به في الإِنجِيلِ والتَّوراةِ، فكانَ إحْدى العَلاماتِ على نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ قُرَّةُ بنُ إياسٍ المُزَنيُّ رَضيَ اللهُ عنه: "أتَيتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فاستَأذَنتُه أنْ أُدخِلَ يَدي في جِربانِه" في جَيبِ ثَوبِه، "لِيَدعُوَ لي"، بمَعنى: لِيَدعُوَ لي وأنا ألمَسُ جِلدَه، وهذا أثَرٌ مِن مُلاطَفةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأصحابِه، وتَحَبُّبِه لهم، وحُسنِ عِشرَتِه معهم، "فما مَنَعَه وأنا ألمَسُه أنْ دَعا لي"، ما مَنَعَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيءٌ أنْ يَدعُوَ لي وأنا ألمَسُ جِلدَه أو خاتَمَ النُّبُوَّةِ، ولَعَلَّه طَلَبَ إدخالَ يَدِه لِيَشعُرَ بخاتَمِ النُّبُوَّةِ، أو يَتحَسَّسَه بيَدِه، "فوَجَدتُ على نُغضِ كَتِفِه" على أعلى الكَتِفِ، وقيلَ: النُّغضُ هو العَظمُ الرَّقيقُ الذي على طَرَفِ الكَتِفِ، سُمِّيَ ناغِصًا أو ناغضًا؛ لِتَحَرُّكِه "مِثلَ السِّلعةِ"، وهي غُدَّةٌ تَظهَرُ بَينَ الجِلدِ واللَّحمِ، وإنَّما شَبَّهَ الخاتَمَ بالسِّلعةِ؛ لِإظهارِ حَجمِه ومَدى بُروزِه.

وقد وَرَدتْ صِفةُ خاتَمِ النُّبُوَّةِ في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ أنَّه كانَ بارِزًا في حَجمِ بَيضةِ الطَّائِرِ أوِ الحَمامةِ، بَينَ كَتِفَيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حَولَه خِيلانٌ، جَمعُ خالٍ: نُقطةٌ تَضرِبُ إلى السَّوادِ، وتُسَمَّى شامةً، وعليه شَعَراتٌ مُجتَمِعاتٌ تُغَطِّيه.

أحاديث ذات صلة