إذا تمنَّى أحدُكُم فليستَكْثِرْ ، فإنَّما يسألُ ربَّهُ عزَّ وجلَّ .

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# آداب الدعاء - سؤال العبد ربه جميع حوائجه# آداب الدعاء - لزوم الدعاء والإلحاح فيه
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (889)

الشرح والتوضيح

على العبدِ أنْ يَلزمَ التَّضرُّعَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ في كُلِّ الأحوالِ والأمورِ؛ فإنَّه سُبحانه هو الذي يُقدِّرُ كلَّ شيءٍ ويُيسِّرُه للعِبادِ، فخزائنُه مَملوءةٌ لا يُغِيضُها شَيءٌ، كما أنَّه سُبحانه يُحِبُّ مِن عِبادِه أنْ يَسألُوه، وهو أقرَبُ إليهم مِن حبْلِ الوريدِ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ أمُّ المؤمنين رضِيَ اللهُ عنها: "إذا تمنَّى أحدُكم"، أي: طلَبَ وسأَلَ مِن اللهِ أُمْنيَّتَه؛ فالتَّمنِّي نوعٌ مِن السُّؤالِ، وهو إرادةُ تَتعلَّقُ بالمستقبلِ فإنْ كان في خَيرٍ فمَحبوبٌ، وإلَّا فمذمومٌ، "فلْيستكثِرْ"، أي: يَطلُبْ كثيرًا مِن الخيرِ، "فإنَّما يَسأَلُ ربَّه عزَّ وجلَّ"، أي: إنَّما يَسأَلُ مَن بيَدِه خزائنُ السَّمواتِ والأرضِ، فيُعظِّمُ الرَّغبةَ ويُوسِّعُ المسألةَ؛ فلا يَختصِرُ ولا يَقتصِرُ، وهذا نظيرُ قولِه تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32] ، وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا سألتُم اللهَ فاسألوه الفِردوسَ؛ فإنَّه وسطُ الجَنَّةِ وأعْلَى الجَنَّةِ، وفَوقَه عَرشُ الرَّحمنِ، ومِنه تَفجَّرُ أنهارُ الجَنَّةِ"، كما في صحيحِ البُخاريِّ .

أحاديث ذات صلة