يخرجُ من عدَنِ أبينَ اثنا عَشرَ ألفًا ، ينصُرونَ اللَّهَ ورسولَهُ ، هُم خيرُ مَن بَيني وبينَهُم
أخرجه أحمد (3079) والطبراني (11/56) (11029) واللفظ لهما، وأبو يعلى (2415) باختلاف يسير.
أهلُ اليمَنِ أهلُ خَيرٍ وبَرَكةٍ، ولا يَزالُ الإيمانُ مُنيرًا في قلوبِ طائفةٍ منهم إلى قِيامِ الساعةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يَخرُجُ من عَدَنِ أبْيَنَ" جيشٌ عَظيمٌ عَدَدُه، "اثْنا عَشَرَ ألفًا، يَنصُرونَ اللهَ ورَسولَه"؛ لنُصرةِ دِينِ اللهِ ورَسولِه، وهذا العَددُ منَ المُسلِمينَ وأهلِ التوْحيدِ لا يُهزَمونَ من قِلةٍ، "هُم خَيرُ مَن بَيْني وبينَهم"؛ فهُم أفضَلُ الناسِ منذ عهدِ النبوَّةِ إلى حينِ خُروجِهم لنُصرةِ اللهِ ورسولِه.
وعَدَنُ أبْيَنَ هي مَدينةُ عَدَنَ التي على البحرِ تَمْييزًا لها عن مَدينةِ عَدَنِ لاعةَ، وهي مَدينةٌ في جبلِ صَبرٍ من أعْمال صَنْعاءَ الآنَ إلى جانبِها قَريةٌ لَطيفةٌ يُقالُ لها: عَدَنُ لَاعةَ، وليست عَدَنَ أبْيَنَ الساحليةَ.
وقد كان أهلُ اليمَنِ دائمًا أهلَ خَيرٍ، وقدِ استَبشَرَ بهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ قُدومِهم، وقال عنهم كما في الصَّحيحَينِ: "هم أرَقُّ أفئدةً، وأليَنُ قُلوبًا، الإيمانُ يَمانٍ، والحِكمةُ يَمانيةٌ"، وكانوا دائمًا أهلَ مَدَدٍ للمُسلِمينَ في جميعِ الحُروبِ والفُتوحاتِ، منذ حروبِ الرِّدَّةِ فحارَبوا معَ أبي بكرٍ الصدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه، وجاؤوا أمْدادًا في عهدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ أيضًا، ومعَهم أُوَيْسُ بنُ عامرٍ القَرَنيُّ .
[مسند أحمد] (5/ 200 ط الرسالة) ((3079- حدثنا عبد الرزاق، عن المنذر بن النعمان الأفطس، قال: سمعت وهبا يحدث، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا، ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم)).
قال لي معمر: اذهب، فاسأله عن هذا الحديث)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 56) 11029- حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا منذر بن النعمان، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم.
[مسند أبي يعلى] (4/ 305 ت حسين أسد) 2415- حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن منذر، عن وهب، عن ابن عباس قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج من عدن اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم)) قال المعتمر: أظنه قال: في الأعماق.