كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ إذا اجتَهَدَ لأحدٍ في الدُّعاءِ قالَ : جعلَ اللَّهُ صلاةَ قومٍ أبرارٍ ، يقومونَ اللَّيلَ ، ويصومونَ النَّهارَ ، ليسوا بأثَمةٍ ولا فجَّارٍ .

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - الاجتهاد في الدعاء
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد بن حميد (1358) واللفظ له، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1700)

الشرح والتوضيح

حَرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أنْ يَتألَّفَ أصحابَه، ويُقرِّبَهم منه، ومن ذلك الدُّعاءُ لهم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اجتهَدَ لأحدٍ"، أي: إذا أرادَ أنْ يُبالِغَ لأحدٍ من أصحابِه في الدُّعاءِ قال: "جعَلَ اللهُ عليك صَلاةَ قَومٍ أبرارٍ"، والمُرادُ بالصَّلاةِ هنا الدُّعاءُ أي: رزَقَكم اللهُ الدُّعاءَ من قَومٍ أبرارٍ، والأبرارُ جَمعُ بَرٍّ، والمُرادُ به هنا المُتمسِّكُ بشَرعِ اللهِ، وصِفةُ هؤلاءِ الأبرارِ "يَقومون اللَّيلَ، ويَصومون النَّهارَ، ليسوا بأَثَمةٍ ولا فُجَّارٍ"، أي: هم مُتَّصِفون بعِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بَعيدونَ عن المَعاصي والفُجورِ، وفُجَّارٌ جَمعُ فاجِرٍ، وهو الفاسِقُ.

وفي الحديثِ: تَرغيبٌ للمُسلِمينَ في أنْ يَتَّصِفوا بالبِرِّ؛ ليَدعُوَ بعضُهم لبعضٍ، فيُستجابَ لهم( ).

الأصول والأحكام

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 306) :

‌1358- ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال: "جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار، ليسوا بأثمة ولا فجار"

الأحاديث المختارة (5/ 74) :

1700 - أخبرنا أبو محمد يونس بن يحيى بن أبي الحسن الهاشمي - بمصر - أن عبد الأول بن عيسى أخبرهم، أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر، أنا عبد الله بن أحمد حمويه، أنا إبراهيم بن خزيم، نا عبد بن حميد، نا مسلم بن إبراهيم، قثنا حماد بن سلمة، قثنا ثابت، عن أنس ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد في الدعاء، قال: جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار، يقومون الليل ويصومون النهار، ليسوا بأثمة ولا فجار.رواه أحمد بن منيع، عن أبي نصر التمار، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان أحدهم إذا اجتهد لأخيه في الدعاء فذكره من قول أنس.

ورواه وهب بن بقية، عن خالد، عن حميد، عن ثابت، عن أنس.ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس - كلاهما - من قول أنس.وذكر بعض المحدثين أن مسلما رواه عن عبد بن حميد بهذا الإسناد.ولم أره في [صحيح مسلم]، والله أعلم.

أحاديث ذات صلة