أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - كانَ يقرأُ في الظُّهرِ والعَصرِ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - القراءة في الظهر والعصر
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

لقدْ نقَلَ الصَّحابَةُ رضِيَ اللهُ عنهم هدْيَهُ في كلِّ شَيءٍ، ومِن ذلك ما كانَ يَفعَلُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن القِراءةِ في الصَّلاةِ السِّريَّةِ؛ فعن أنسِ بنِ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ كان يقرَأُ في الظُّهرِ والعصرِ: {سَبِّحِ اسْمَ رِبِّكَ الْأَعْلَى} و{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}، ولعلَّ اختيارَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهاتَينِ السُّورتَينِ؛ لِمَا فيهِما مِن التَّذكيرِ بأُمورِ الآخِرَةِ، والوَعدِ والوعيدِ، وعلى الرَّغمِ مِن أنَّ صَلاتيِ الظُّهرِ والعصرِ سِرِّيَّتانِ، فإنَّه كان يُقْدَّرُ ويُحسَبُ أنَّه يَقرَأُ بعدَ الفاتحةِ قَدْرًا مِن القُرآنِ، وهنا أنَّه كان يَقرَأُ بسُورةِ الأعلى وسُورةِ الغاشيةِ، وربَّما أنَّه كان يُسمَعُ منه في الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ بعضُ آيِ السُّورةِ الَّتي يَقرَؤُها، أو كانوا يَقِيسون الصَّلاةَ السِّرِّيَّةَ على الجَهريَّةِ، وقد روى مُسلِمٌ في صَحيحِه عن أبي قتادةَ رضِيَ اللهُ عنه قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ في الظُّهرِ والعصرِ في الرَّكعتينِ الأُوليَينِ بفاتحةِ الكتابِ وسُورتينِ، ويُسمِعُنا الآيةَ أحيانًا، ويَقرَأُ في الرَّكعتينِ الأُخريَينِ بفاتحةِ الكتابِ".

أحاديث ذات صلة