كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في مَسيرٍ لَهُ ، فنزلَ ونزلَ رجُلٌ إلى جانبِهِ ، فالتَفتَ إليهِ فقالَ: ألا أخبِرُكَ بأفضلِ القرآنِ ؟ قالَ : فتَلا عليهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8011) واللفظ له، وابن حبان (774)، والحاكم (2056)
للقرآنِ الكَريمِ كُلِّه فضائلُ كثيرةٌ مَعلومةٌ؛ في قراءتِه وتِلاوتِه، وقد خُصَّتْ بعضُ السُّورِ والآياتِ بمَزيدِ فضلٍ في الأجْرِ والثَّوابِ لقارئِها وتاليها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسيرٍ له"، أي: سفرٍ، "فنَزَلَ"، أي: مِن على راحلتِه، "ونزَلَ رجلٌ إلى جانبِه، فالْتفَتَ إليه"، أي: نظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الرَّجلِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألَا أُخبِرُك بأفضلِ القُرآنِ؟" أي: أفضَلِه في الأجْرِ والمكانةِ، "قال: فتلَا عليه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] "، أي: أخبَرَهُ بأنَّها سُورةُ الفاتحةِ؛ وذلك لاشتمالِها على المعاني الَّتي في القرآنِ؛ مِن الثَّناءِ على اللهِ بما هو أهْلُه، والتَّعبُّدِ بالأمْرِ والنَّهيِ، وذِكْرِ الوعدِ؛ لأنَّ فيها ذِكْرَ رحمةِ اللهِ على الوجْهِ الأبلغِ الأشملِ، وذِكْرِ الوعيدِ؛ لدَلالةِ يَومِ الدِّينِ، ولأنَّها السَّبعُ المَثاني التي تتَكرَّرُ وتُقْرَأُ في الصَّلواتِ.
وفي الحديثِ: بيانُ عِظَمِ فضْلِ سُورةِ الفاتحةِ( ).
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 11) 8011- أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم قال ثنا علي بن عبد الحميد المعنى قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له فنزل ونزل رجل إلى جانبه فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألا أخبرك بأفضل القرآن قال فتلا عليه الحمد لله رب العالمين)).
صحيح ابن حبان (3/ 51) 774- أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن آدم غندر، حدثنا علي بن عبد الحميد المعني، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فنزل، فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه، فالتفت إليه، فقال: ((ألا أخبرك بأفضل القرآن))؟، قال: فتلا عليه: (({الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2])).
المستدرك على الصحيحين (1/ 747) 2056- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا علي بن عبد الحميد المعني، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فنزل ونزل رجل إلى جانبه، قال: فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ألا أخبرك بأفضل القرآن، قال: فتلا عليه الحمد لله رب العالمين )).((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))