- ودِدتُ أنِّي لقيتُ إخوانِي، قال : فقال أصحابُ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أوليسَ نحنُ إخوانَكَ ! قال : أنتُمْ أصحابِي ولكنْ إخوانِي الذينَ آمَنُوا بِي ولمْ يروْنِي

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - فضل آخر الأمة# مناقب وفضائل - من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ورآه ومن آمن به ولم يره# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - فضل الإيمان# إيمان - من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يره
المصدر: أحاديث معلة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الوادعي
الحكم:كنت حكمت على الحديث في الصحيح المسند [لكن فيه] جسر ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12579) واللفظ له، وأبو يعلى (3390)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5494).

الشرح والتوضيح

بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لِيُخْرِجَ الناسَ من الظُّلَماتِ إلى النُّورِ في زَمَنٍ كان فيه الكُفْرُ والتَّضْليلُ قد بَلَغَ أَشُدَّهُ، فكان رَحْمةً مُهْداةً للعالَمينَ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قوله: "وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوانِي"، أي: تَمَنَّيْتُ لِقاءَهُمْ، أي في الحَياةِ الدُّنْيا، وقيل: المُرادُ تَمَنِّي لِقائِهِم بعدَ المَوْتِ، فقال أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوانُكَ" فنحنُ آمنَّا بِكَ واتَّبَعْناكَ، وناصَرْناكَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "بَلْ أَنْتُمْ أَصْحابِي" فسمَّاهُمْ باسْمٍ هو أَفْضَلُ مِنَ الأُخُوَّةِ؛ فهذا ليس نَفْيًا لِأُخُوَّتِهِم، ولكِنْ ذَكَرَ مَزِيَّتَهُم الزائِدَةَ بالصُّحْبَةِ، فهؤلاءِ إِخْوَةٌ وصَحابَةٌ والذين يَأْتون مِمَّنْ آمَنوا به، ولم يَرَوْهُ إِخْوَةً فحَسْبُ وليسوا بصَحابَةٍ.

ثم قال: "ولكِنَّ إِخْواني الذين آمَنوا بي ولم يَرَوْني" فقد قال تَعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] فأولئك يُؤمِنون بالرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويُحِبونَهُ، ويَنْصُرونَهُ، ويُصَدِّقونَهُ، وإنْ لم يَرَوْهُ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَديرٌ بحُسْنِ الاتِّباعِ والاقْتِداءِ بهَدْيِهِ.

وفي الحديثِ: أنَّ أهْلَ الدِّينِ والإيمانِ كُلَّهُم أُخوةٌ في دِينِهِم.

وفيه: الفرقُ بين الإيمان بالمُشاهَدةِ والإيمانِ بالخَبرِ؛ فإنَّ المُشاهَدَةَ عينُ يَقينٍ، والإخبارَ عِلمُ يَقينٍ، وبينهما فرقٌ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (20/ 38 ط الرسالة) ((12579- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا جسر، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وددت أني لقيت إخواني)) قال: فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أوليس نحن إخوانك؟ قال: (( أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني)).

[مسند أبي يعلى] (6/ 118 ت حسين أسد) 3390- حدثنا الفضل بن الصباح أبو العباس، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن محتسب، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((متى ألقى إخواني؟)) قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ قال: ((بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني)).

[المعجم الأوسط - للطبراني] (5/ 341) 5494- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا يحيى بن معين قال: ثنا أبو عبيدة الحداد قال: ثنا محتسب بن عبد الرحمن، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((متى ألقى ‌إخواني؟)) قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ قال: ((أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي، ولم يروني))

لم يرو هذا الحديث عن ثابت البناني إلا محتسب بن عبد الرحمن، تفرد به: أبو عبيدة الحداد ((.

أحاديث ذات صلة