أيْ خديجةُ واللَّهِ لا أعبدُ اللَّاتَ والعزَّى واللَّهِ لا أعبدُ أبدًا قالَ : فتقولُ خديجةُ : خلِّ اللَّاتَ خلِّ العزَّى.

قالَ كانَت صنمُهُمِ الَّتي كانوا يعبُدونَ ثمَّ يضطجِعونَ.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - ما كان عند البيت من الأصنام في الجاهلية# إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: جار خديجة بنت خويلد
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حَفِظَ اللهُ تعالى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ بَعثَتِه للنَّاسِ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُجتَنِبًا ما تَفعَلُه قُرَيشٌ في جاهليَّتِها مِن عِبادةِ الأصنامِ والذَّبحِ لَها والأكلِ مِمَّا ذُبِحَ لَها، وكَثيرٍ مِنَ العاداتِ السَّيِّئةِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكثِرُ التَّعَبُّدَ للَّهِ في غارِ حِراءَ، وقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لخَديجةَ قَبلَ النُّبوَّةِ: أي خَديجةُ، أي: اسمَعي يا خَديجةُ، واللَّهِ لا أعبُدُ اللَّاتَ والعُزَّى.

وكانت هذه مِن أصنامِ العَرَبِ التي يَعبُدونَها في الجاهليَّةِ، واللهِ لا أعبُدُ أبَدًا، أي: لا أعبُدُ الأصنامَ مُطلَقًا.

فكانت خَديجةُ تَقولُ له: خَلِّ اللَّاتَ خَلِّ العُزَّى، أي: دَعْ عِبادَتَها ولا تَحزَنْ، تَقريرًا له على ما قال.

قال: كانت صَنَمَهمُ التي كانوا يَعبُدونَ ثُمَّ يَضطَجِعونَ، أي: أنَّهم كانوا يَعبُدونَها قَبلَ أن يَناموا.

وفي الحَديثِ حِفظُ اللَّهِ وعِصمَتُه لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عِبادةِ الأصنامِ مُطلَقًا.

وفيه فضلُ خَديجةَ لوُقوفِها وتَأييدِها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة