كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ يَتعلَّمونَ الدُّعاءَ كمَا يتعلَّمونَ القُرْآنَ إذا دخل الشَّهرُ أوِ السَّنةُ : اللَّهُمَّ أدْخِلْهُ علينا بالأمْنِ والإيمَانِ والسَّلامَةِ والإسْلامِ وجِوارٍ منَ الشَّيطَانِ ورِضْوانٍ مَنَ الرَّحمَنِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء عند رؤية الهلال# عقيدة - إثبات أسماء الله# صيام - ما يفعل من رأى الهلال# إيمان - الوقاية من الشياطين# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
الراوي: عبدالله بن هشام
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:موقوف على شرط الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (1539)، واللفظ له، والطبراني في ((الأوسط)) (6241)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن دُعائِه وذِكرِه، وبَيَّنَ لَهم سُبحانَه الجَزاءَ العَظيمَ والأجرَ الكَبيرَ على ذلك، وأنواعُ الأذكارِ والأدعيةِ الوارِدةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ والأدعيةُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ والأدعيةُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الدُّعاءُ عِندَ دُخولِ الشَّهرِ الهِجريِّ؛ فقد كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَعَلَّمونَ الدُّعاءَ كما يَتَعَلَّمونَ القُرآنَ، أي: يَحرِصونَ على حِفظِ الأدعيةِ وقَولِها كما يَحرِصونَ على حِفظِ القُرآنِ، فكانوا يَقولونَ إذا دَخَلَ الشَّهرُ أوِ السُّنةُ، أي: رَأوا الهلالَ، وهو عَلامةٌ على دُخولِ الشَّهرِ، أو دَخَلَت سَنةٌ جَديدةٌ: اللَّهُمَّ أدخِلْه، أي: نَسألُك يا اللَّهُ أن تُدخِلَ علينا هذا الشَّهرَ، بالأمنِ، أي: ونَحنُ آمِنونَ في أنفُسِنا وأهلنِا وديارِنا.

والإيمانِ، أي: وتَزيدُ فيها إيمانَنا وتُثبِتُه لَنا.

والسَّلامةِ، أي: عن كُلِّ مَضَرَّةٍ وسوءٍ.

والإسلامِ، أي: ونَحنُ باقونَ على الإسلامِ مُستَسلِمينَ لأحكامِه.

وجِوارٍ مِنَ الشَّيطانِ، أي: تُبعِدُ عنَّا الشَّيطانَ ووَسوسَتَه.

ورِضوانٍ مِنَ الرَّحمَنِ، أي: تَرضى عنَّا يا رَحمَنُ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الدُّعاءِ عِندَ دُخولِ الشَّهرِ والسَّنةِ .

الأصول والأحكام

معجم الصحابة للبغوي (3/ 543) 1539 - حدثني إبراهيم بن هانىء بن أصبغ قال: أخبرني ابن وهب عن حيوة عن أبي عقيل عن جده عبد الله بن هشام قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون هذا الدعاء كما يتعلمون القرآن إذا دخل الشهر أو السنة: " اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجوار من الشيطان ورضوان من الرحمن.

ولا أعلم لعبد الله بن هشام غير هذا.

المعجم الأوسط (6/ 221) 6241 - حدثنا محمد بن علي الصائغ قال: نا مهدي بن جعفر الرملي قال: نا رشدين بن سعد، عن أبي عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يتعلمون هذا الدعاء إذا دخلت السنة أو الشهر: اللهم أدخله علينا بالأمن، والإيمان، والسلامة، والإسلام، ورضوان من الرحمن، وجواز من الشيطان.

لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن هشام إلا بهذا الإسناد، تفرد به رشدين بن سعد ".

أحاديث ذات صلة