رأيْتُ رسائلَ مِن رسائلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كلَّما انقضَتْ قِصَّةٌ قال: أمَّا بَعدُ.
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1121) بلفظه، وابن أبي شيبة ( (26368) باختلاف يسير
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خَطَبَ أو أرادَ أن يَكتُبَ كِتابًا أو رِسالةً لأحَدٍ يَفصِلُ بَينَ فِقراتِ الرِّسالةِ بقَولِ أمَّا بَعدُ، وقد جاءَ أنَّ هشامَ بنَ عُروةَ وهو أحَدُ التَّابِعينَ قال: رَأيتُ رَسائِلَ مِن رَسائِلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: مِنَ الرَّسائِلِ التي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُمليها على الكُتَّابِ فيَكتُبونَها، كُلَّما انقَضَت قِصَّةٌ، أي: انتَهَت فِقرةٌ مِنَ الكَلامِ، قال: أمَّا بَعدُ.
وهيَ كَلمةٌ يُفصَلُ بها بَينَ الكَلامَينِ عِندَ إرادةِ الانتِقالِ مِن كَلامٍ إلى غَيرِه، أي: مَهما يَكُنْ مِن شَيءٍ فهو بَعدُ كَذا.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ كِتابةِ أمَّا بَعدُ في الرَّسائِل والكُتُبِ .