ماءُ الرَّجُلِ غليظٌ أبيضُ ، وماءُ المرأةِ رَقيقٌ أصفرُ فأيُّهما سبقَ كانَ الشَّبَهُ

الدلالات الموضوعية:# غسل - موجبات الغسل# غسل - الفرق بين ماء الرجل وماء المرأة
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (200) واللفظ له، وابن ماجه (601)، وأحمد (13055).

الشرح والتوضيح

أخبَرَنا اللهُ تعالى في كِتابِه عن كَيفيَّةِ خَلقِه للخَلقِ وأنَّه ابتَدَأ خَلقَ آدَمَ مِن تُرابٍ فخَلَقَه بيَدِه سُبحانَه وتعالى، ثُمَّ خَلَقَ له زَوجَه حَوَّاءَ مِن ضِلعِه حَتَّى يَسكُنَ إلَيها، ثُمَّ جَعَلَ سُبحانَه بَقيَّةَ الخَلقِ مِن آدَمَ وحَوَّاءَ مِن نُطفةٍ مِن ماءٍ مَهينٍ، وهو المَنيُّ، وذلك عن طَريقِ التِقاءِ الذَّكَرِ بالأُنثى واختِلاطِ مَنيِّهما، فأيُّ المنِيَّينِ سَبَقَ فيَكونُ شَبَهُ الولَدِ له، كما أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فقال: ماءُ الرَّجُلِ، أي: مَنيُّه، غَليظٌ أبيَضُ، أي: صِفتُه أنَّه ثَخينٌ ولَونُه أبيَضُ، وماءُ المَرأةِ، أي: مَنيُّها، رَقيقٌ أصفَرُ، أي: صِفَتُه أنَّه رَقيقٌ ولَونُه أصفَرُ.

وهذا الوصفُ باعتِبارِ الغالِبِ وحالِ السَّلامةِ؛ لأنَّ مَنيَّ الرَّجُلِ قد يَصيرُ رَقيقًا بسَبَبِ المَرَضِ ومُحمَرًّا بكَثرةِ الجِماعِ، وقد يَبيَضُّ مَنيُّ المَرأةِ لفَضلِ قُوَّتِها، فأيُّهما، أي: أيُّ الماءَينِ، سَبَقَ، أي: عَلا وكَثُرَ بحَسَبِ قوَّةِ وكَثرةِ الشَّهوةِ، وقيلَ: يَسبِقُ وُقوعُ مَنيِّه في الرَّحِمِ قَبلَ وُقوعِ مَنيِّ صاحِبِه، كان الشَّبَهُ، أي: أنَّ الولَدَ مُتَولِّدٌ مِن ماءِ الرَّجُلِ وماءِ المَرأةِ، فأيُّهما كَثُرَ كان الشَّبَهُ له في المِزاجِ، والذُّكورةِ، والأُنوثةِ، فإذا سَبَقَ مَنيُّ الرَّجُلِ مَنيَّ المَرأةِ كان شَبَهُ الولَدِ لأبيه، وإذا سَبَقَ مَنيُّ المَرأةِ مَنيَّ الرَّجُلِ كان شَبَهُ الولَدِ لأُمِّه.

وفي الحَديثِ بَيانُ صِفةِ مَنيِّ الرَّجُلِ ولَونِه.

وفيه بَيانُ صِفةِ مَنيِّ المَرأةِ ولَونِه.

وفيه إثباتُ أنَّ للمَرأةِ مَنيًّا وأنَّها تَحتَلمُ.

وفيه بَيانُ كَيف يَقَعُ شَبَهُ الولَدِ بأبيه أو أُمِّه .

أحاديث ذات صلة