اللَّهمَّ جنِّبني مُنكراتِ الأخلاقِ والأعمالِ والأهْواءِ والأدْواءِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# استعاذة - التعوذ من الأسواء، والأهواء# اعتصام بالسنة - مجانبة أهل الأهواء
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: قطبة بن مالك
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3591) مختصراً، وابن حبان (960) باختلاف يسير، والطبراني (19/19) (36) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمنِ، وهو من العِباداتِ الجَليلةِ والعَظيمةِ، وقد جاءَت النُّصوصُ الكَثيرةُ من الكِتابِ والسُّنَّةِ على أهَمِّيَّةِ الدُّعاءِ وفوائِدِه، وما لصاحِبِه من الأجرِ العَظيمِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعو بالكَلماتِ الجامِعةِ لمَعاني الدُّعاءِ؛ ولهذا يُشرَعُ أن يَكونَ الدُّعاءُ بكَلماتِ جامِعاتٍ شامِلةٍ لخَيرَي الدُّنيا والآخِرةِ، وأفضَلُ الدُّعاءِ أن يَدعوَ الشَّخصُ بالدُّعاءِ المَأثورِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِمَّا جاءَ مِن دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يَدعو ويَقولُ: اللَّهُمَّ جَنِّبني مُنكَراتِ الأخلاقِ -أي: اجعَلْني في جانِبٍ وهيَ في جانِبٍ، والمُرادُ: المُباعَدةُ، أي: باعِدْ عنِّي مُنكَراتِ الأخلاقِ، والمُنكَراتُ جَمع مُنكَرٍ، وهو كُلُّ ما عُرِف قُبحُه في الشَّرعِ، والمَعنى: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن كُلِّ فِعلٍ وقَولٍ وخُلُقٍ قَبيحٍ.

والمُرادُ بالأخلاقِ الأعمالُ الباطِنةُ، كغِلٍّ وحِقدٍ وحَسَدٍ- والأعمالِ -أي: الأفعالِ الظَّاهرةِ، كالضَّربِ والقَتلِ والسَّرِقةِ ونَحوِها، وكَذلك الأعمالُ السَّيِّئةُ كالمَعاصي- والأهواءِ، جَمعُ هَوًى، وهو ما تَشتَهيه النَّفسُ مِن غَيرِ نَظَرٍ إلى مَقصَدٍ يُحمَدُ عليه شَرعًا، والأدواءِ.

جَمعُ داءٍ، وهيَ الأمراضُ المُنَفِّرةُ، كالجُذامِ، والبَرَصِ ونَحوِهما.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ.

وفيه أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَشَرٌ مُفتَقِرٌ إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ لا يَستَطيعُ أن يُكمِلَ نَفسَه، ولا أن يَدفعَ عنها ما يَنقُصُها.

وفيه أنَّ الأخلاقَ تَنقَسِمُ إلى مُنكَرٍ ومَعروفٍ.

وفيه حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على البُعدِ عنِ المُنكَراتِ.

وفيه مَشروعيَّةُ سُؤالِ المَرءِ رَبَّه ألَّا يُصيبَه بمَرَضٍ مُنكَرٍ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 575) 3591- حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أحمد بن بشير، وأبو أسامة، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال والأهواء)): ((هذا حديث حسن غريب)) وعم زياد بن علاقة هو: قطبة بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح ابن حبان] (3/ 240) 960- أخبرنا علي بن الحسن بن سليمان بالفسطاط، قال: حدثنا محمد بن علي بن محرز، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر بن كدام، عن زياد بن علاقة، عن عمه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ((اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأسواء، والأدواء)).

المعجم الكبير (19/ 19) 36- حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح) وحدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قالا: حدثنا أبو أسامة حدثنا مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأدواء.

أحاديث ذات صلة