واللهِ إنَّ مُحمَّدًا لَمَكْتوبٌ في الإنْجيلِ: ليس بفَظٍّ ولا غَليظٍ، ولا سَخَّابٍ في الأسْواقِ، ولا يُجزِئُ بالسَّيِّئةِ سَيِّئةً، ولكن يَعْفو أو يَغفِرُ.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# علم - رواية حديث أهل الكتاب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما كان عند أهل الكتاب في أمر نبوته صلى الله عليه وسلم# إيمان - الكتب السماوية# علم - النظر في كتب أهل الكتاب
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

شَرَّف اللَّهُ تعالى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفضَّلَه بجَميعِ أنواعِ التَّشريفِ والتَّفضيلِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكمَلَ النَّاسِ أخلاقًا، كما قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] ، بَل قد جاءَ وصفُه بحُسنِ الخُلُقِ في الكُتُبِ السَّابقةِ، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ بَعضِ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَكتوبةِ في الكُتُبِ السَّابقةِ، تَقولُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: واللهِ إنَّ مُحَمَّدًا لمَكتوبٌ في الإنجيلِ، أي: مَكتوبٌ صِفاتُه وأخلاقُه في الإنجيلِ، وهو الكِتابُ المُنَزَّلُ على عيسى عليه السَّلامُ، ليس بفَظٍّ، أي: غَليظِ القَلبِ، سَيِّئِ الخُلُقِ.

ولا غَليظٍ.

وهو الضَّخمُ الكَريهُ الخُلُقِ، إذا كان فيه فظاظةٌ.

ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ، أي: الذي يُكثِرُ الصِّياحَ.

ولا يَجزِي بالسَّيِّئةِ سَيِّئةً، أي: لا يُقابلُ ويَرُدُّ على مَن أساءَ إليه بسَيِّئةٍ، ولَكِن يَعفو، أي: يَصفحُ ويَتَجاوزُ عَمَّن أساءَ إليه.

أو يَغفِرُ، أي: يَستُرُ، أو يَدعو له بالغُفرانِ، أو يَعفو: في الباطِنِ، ويَغفِرُ، أي: يَستُرُ في الظَّاهرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ بَعضِ صِفاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الإنجيلِ.

وفيه بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَحاسِنِ الأخلاقِ .

أحاديث ذات صلة