ما مِن امرِئٍ مُسلِمٍ تَحضُرُه صَلاةٌ مَكتوبةٌ، فيَقومُ فيَتوضَّأُ فيُحسِنُ الوُضوءَ، ويُصلِّي فيُحسِنُ الصَّلاةَ، إلَّا غَفَرَ اللهُ له بها ما كان بيْنَها وبيْنَ الصَّلاةِ التي كانتْ قبلَها مِن ذُنوبِه، ثُمَّ تَحضُرُ صَلاةٌ مَكتوبةٌ، فيُصلِّي فيُحسِنُ الصَّلاةَ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَها وبيْنَ الصَّلاةِ التي كانتْ قبلَها مِن ذُنوبِه، ثُمَّ تَحضُرُ صَلاةٌ مَكتوبةٌ، فيُصلِّي فيُحسِنُ الصَّلاةَ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَها وبيْنَ الصَّلاةِ التي كانتْ قبلَها مِن ذُنوبِه.

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# وضوء - فضل الوضوء# استغفار - مكفرات الذنوب# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# وضوء - إسباغ الوضوء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22237) واللفظ له، والطبراني (8/318) (8031)

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، مَن حافظَ عليها كانت له نَجاةً وبُرهانًا ونورًا يَومَ القيامةِ، وهيَ عِمادُ الدِّينِ والفارِقُ بَينَ المُسلمِ والكافِرِ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ ببَيانِ فَضلِها وأنَّ مَن أحسَنَ أداءَها غُفِرَت له ذُنوبُه، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما مِن امرِئٍ مُسلمٍ تَحضُرُه صَلاةٌ مَكتوبةٌ، أي: يَدخُلُ وقتُ الصَّلاةِ المَفروضةِ، وهيَ الصَّلَواتُ الخَمسُ، فيَقومُ فيَتَوضَّأُ فيُحسِنُ الوُضوءَ.

بأن يَتَوضَّأَ وضَوءًا صَحيحًا فيَأتيَ بشُروطِه وأركانِه وسُنَنِه غَيرَ مُخِلٍّ بشَيءٍ مِنه، ثُمَّ يُصَلِّي فيُحسِنُ الصَّلاةَ، أي: بأن يُؤَدِّيَها كما أمَرَ اللهُ تعالى في أوقاتِها بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها وخُشوعِها، ولَم يُخِلَّ بشَيءٍ مِنها، إلَّا غَفرَ اللهُ له بها، أي: بهذه الصَّلاةِ، ما كان بَينَها وبَينَ الصَّلاةِ التي كانت قَبلَها مِن ذُنوبِه، أي: يَغفِرُ له الذُّنوبَ التي كانت عليه فيما بَينَ الصَّلاتَينِ، ثُمَّ تَحضُرُ صَلاةٌ مَكتوبةٌ، أي: صَلاةٌ مَفروضةٌ أُخرى، فيُصَلِّي فيُحسِنُ الصَّلاةَ، إلَّا غُفِرَ له ما بَينَها وبَينَ الصَّلاةِ التي كانت قَبلَها مِن ذُنوبِه، ثُمَّ تَحضُرُ صَلاةٌ مَكتوبةٌ، فيُصَلِّي فيُحسِنُ الصَّلاةَ، إلَّا غُفِرَ له ما بَينَها وبَينَ الصَّلاةِ التي كانت قَبلَها مِن ذُنوبِه، أي: وهكذا كَلَّما حَضَرَت صَلاةٌ فأحسَنَ الوُضوءَ وأداءَ الصَّلاةِ كان ذلك سَبَبًا لمَغفِرةِ ذُنوبِه، وهذا مَحمولٌ على مَغفِرةِ صَغائِرِ الذُّنوبِ؛ جَمعًا بَينَ الأحاديثِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ عَظيمِ فَضلِ الصَّلاةِ.

وفيه أنَّ الصَّلَواتِ الخَمسَ سَبَبٌ لمَغفِرةِ ما بَينَهنَّ مِنَ الذُّنوبِ.

وفيه بَيانُ عَظيمِ رَحمةِ اللهِ وإحسانِه إلى خَلقِه .

أحاديث ذات صلة