دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آله وسلَّمَ - فشربَ مِن في قربةٍ معلَّقةٍ قائمًا فقُمتُ إلى فيها فقطعتُهُ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الشرب من ثلمة القدح وفي السقاء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# أشربة - الشرب من القربة المعلقة# أشربة - الشرب قائما أو راكبا
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: كبشة بنت ثابت الأنصارية
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح على شرط مسلم

الشرح والتوضيح

عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مَحاسِنَ الآدابِ ومَكارِمَها في كُلِّ شُؤونِهم، ومِن تلك الآدابِ أدَبُ الشُّربِ، ومِنها: الشُّربُ جالسًا، فإذا أرادَ الشَّخصُ أن يَشرَبَ فيَجلسُ ثُمَّ يَشرَبُ، فهذا هو الأولى والأكمَلُ، وإذا شَرِبَ الشَّخصُ قائِمًا فلا حَرَجَ عليه؛ فقد شَرِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمًا ليُبَيِّنَ للنَّاسِ جَوازَ ذلك، لا سيَّما إذا لَم يَتَيَسَّرْ للإنسانِ أحيانًا الجُلوسُ؛ فقد دَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على كَبشةَ بنتِ ثابتٍ الأنصاريَّةِ رَضِيَ اللهُ عنها، فشَرِبَ عِندَها مِن في قِربةٍ، أي: مِن فمِ قِربةٍ، والقِربةُ هيَ ظَرفٌ مِن جِلدٍ يُخرَزُ مِن جانِبٍ واحِدٍ، وتَستَعمَلُ لحِفظِ الماءِ أوِ اللَّبَنِ ونَحوِهما.

مُعَلَّقةٍ، أي: كانت مُعَلَّقةً؛ ولهذا شَرِب مِنها قائِمًا لكَونِها مُعَلَّقةً.

فقامَت كَبشةُ رَضِيَ اللهُ عنها وقَطَعَت فَمَ القِربةِ لكَونِه المَوضِعَ الذي باشَرَ فمَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَحتَفِظُ به وتَتَبَرَّكُ وتَستَشفي به، وقيلَ: حَتَّى تَصونَ مَوضِعًا أصابَه فمُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أن يُبتَذَلَ ويَمَسَّه كُلُّ أحَدٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الشُّربِ قائِمًا.

وفيه حِرصُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم على التَّبَرُّكِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآثارِه.

وفيه ما جَعَلَه اللهُ تعالى لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ البَرَكةِ .

أحاديث ذات صلة