عنِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ قال أخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من شارِبي على سِواكٍ

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - أخذ الشارب# طهارة - السواك
المصدر: شرح معاني الآثار
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: الطحاوي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن)) (1274) بلفظه، وأحمد (18212)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 435) (1058) بنحوه.

الشرح والتوضيح

مِن مَحاسِنِ الدِّينِ الإسلاميِّ أنَّه حَرَصَ على أن يَكونَ المُسلِمُ على أكمَلِ الحالاتِ والهَيئاتِ، بأن يَكونَ حَسَنَ الشَّكلِ في مَظهَرِه، ومِن ذلك قَصُّ شارِبِه إذا كان طَويلًا، فطُولُ الشَّارِبِ ليس مِن حُسنِ المَظهَرِ؛ ولهذا كان مِن سُنَنِ الفِطرةِ قَصُّ الشَّارِبِ، وقد جاءَ بَيانُ كيف يَكونُ قَصُّ الشَّارِبِ، فيَقولُ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ رَضِيَ اللهُ عنه: أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن شارِبي على سِواكٍ، أي: أنَّ شارِبَ المُغيرةِ كان طَويلًا كَثيفًا كما جاءَ ذلك في بَعضِ الرِّواياتِ، فقَصَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شارِبَ المُغيرةِ على ما زادَ على قَدرِ السِّواكِ، وذلك بأن وضع السِّواكَ تَحتَ الشَّارِبِ وقَصَّ عليه ما ارتَفعَ فوقَ السِّواكِ مِن شَعرِ الشَّارِبِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَصِّ الشَّارِبِ إذا طالَ.

وفيه مَشروعيَّةُ وَضعِ شَيءٍ مُستَقيمٍ تَحتَ الشَّارِبِ عِندَ القَصِّ.

وفيه تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَيثُ قَصَّ شارِبِ أحَدِ رَعيَّتِه.

وفيه تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه مَحاسِنَ الآدابِ .

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (4/ 230) :

6557 - وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن مسعر، عن أبي صخرة جامع بن شداد المحاربي، عن المغيرة بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ‌شاربي ‌على ‌سواك قال أبو جعفر: فذهب قوم من أهل المدينة إلى هذه الآثار، واختاروا لها قص الشارب على إحفائه.

وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: بل يستحب إحفاء الشوارب ، نراه أفضل من قصها.

واحتجوا في ذلك

معرفة السنن والآثار (1/ 440) :

1274 - وكذلك رواه سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، وقال الشافعي في كتاب حرملة: أخبرنا سفيان، عن مسعر، عن أبي صخرة، عن المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل، عن المغيرة بن شعبة قال: ضفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فأخذ بشاربي على سواك

[مسند أحمد] (30/ 151 ط الرسالة) :

18212 - حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن أبي صخرة جامع بن شداد، عن مغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة قال: ضفت بالنبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأمر بجنب، فشوي.

قال: فأخذ الشفرة، فجعل يحز لي بها منه.

قال: فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشفرة، وقال: " ما له تربت يداه؟ ".

قال مغيرة: وكان ‌شاربي وفى، فقصه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سواك، أو قال: " أقصه لك على سواك "

[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 435) :

1058 - حدثنا أبو خليفة، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان، ثنا مسعر، عن جامع بن شداد أبي صخرة، عن المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل، عن المغيرة بن شعبة ، قال: ضفت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر لي بجنب فشوي وأخذ من ‌شاربي ‌على ‌سواك بالشفرة، فجعل يجز بها منه، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فألقى الشفرة وقال له: تربت يداك قال: وكان شاربي قد وفي فقصه علي "

أحاديث ذات صلة