لقد عَمَّرْنا معَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وما لنا طَعامٌ إلَّا الأَسوَدانِ، ثُمَّ قالَ: هَلْ تَدْري ما الأَسوَدانِ؟ قُلْتُ لا، قالَ: التَّمْرُ والماءُ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل التمر# رقائق وزهد - عيش السلف
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: قرة بن إياس المزني
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه بأحوالٍ عَصيبةٍ من فَقرٍ وجوعٍ، فصَبَروا وتحمَّلوا كُلَّ ذلك في سَبيلِ اللهِ تعالى، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرى ما بحالِ أصحابِه مِنَ الفقرِ فيواسيهم ويُذَكِّرُهم بعِظَمِ ما لَهم مِنَ الأجرِ عِندَ اللهِ تعالى، ومِمَّا جاءَ مِن شِدَّةِ فقرِ الصَّحابةِ وجوعِهم ما ذَكَرَه قُرَّةُ بنُ إياسٍ المُزَنيُّ رَضيَ اللهُ عنه؛ فقد قال لابنِه مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ: لَقد عَمَّرنا، أي: عِشنا وأقَمنا مَعَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَمَنًا وما لَنا طَعامٌ إلَّا الأسودانِ، أي: لَم يَكُنْ لَهم مِنَ الطَّعامِ إلَّا الأسودانِ؛ وذلك لشِدَّةِ ما أصابَهم مِنَ الفاقةِ والحاجةِ.

ثُمَّ قال قُرَّةُ لابنِه: هَل تَدري ما الأسودانِ؟ فقال ابنُه: لا.

فقال قُرَّةُ: التَّمرُ والماءُ، أي: أنَّ الأسودَينِ هما التَّمرُ والماءُ.

وسُمِّيا بالأسودَينِ تَغليبًا للَونِ التَّمرِ، فالغالِبُ على لَونِ تَمرِ المَدينةِ السَّوادُ، وإذا اقتَرَنَ الشَّيئانِ سُمِّيا باسمِ أشهَرِهما.

وفي الحَديثِ بَيانُ شِدَّةِ الفقرِ والجوعِ الذي حَصَلَ للصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم .

أحاديث ذات صلة