- سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا اليومِ مِن عامِ الأوَّلِ ، ثمَّ استَعبَرَ أبو بَكْرٍ وبكَى، ثمَّ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لم تُؤتَوْا شيئًا بعدَ كلمةِ الإخلاصِ مِثلَ العافيةِ؛ فاسألُوا اللهَ العافيةَ.
أخرجه أحمد (10) واللفظ له، والبزار (24)، وابن حبان (950)
الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمِنِ، يَلجَأُ فيه العَبدُ إلى اللهِ تَعالى في كُلِّ وقتٍ وحينٍ، وقد أمَرَ اللهُ تَعالى بدُعائِه، ووعَدَ باستِجابةِ الدُّعاءِ، فقال سُبحانَه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرينَ} [غافر: 60] ، فيُشرَعُ للمُسلمِ أن يَدعوَ اللَّهَ تَعالى بما أحَبَّ مِن خَيرَي الدُّنيا والآخِرةِ، ومِن أعظَمِ الطَّلَبِ والسُّؤالِ أن يَسألَ العَبدُ رَبَّه العافيةَ؛ ففي الحَديثِ أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا اليَومِ مِن عامِ الأوَّلِ، أي: عامِ الزَّمانِ الأوَّلِ، والمُرادُ به العامُ السَّابقُ على هذا العامِ، ثُمَّ استَعبَرَ أبو بَكرٍ، أي: دَمَعَ وبَكى، ثُمَّ قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: لَم تُؤتَوا، أي: تُعطَوا شَيئًا بَعدَ كَلمةِ الإخلاصِ، وهيَ كَلمةُ التَّوحيدِ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، مِثلَ العافيةِ؛ فاسألوا اللَّهَ العافيةَ، أي: اطلُبوا مِنَ اللهِ أن يَرزُقَكُمُ العافيةَ، وهيَ السَّلامةُ مِنَ الشَّدائِدِ والبَلايا والمَكارِه الدُّنيَويَّةِ والأُخرَويَّةِ.
وقيلَ: هيَ: أن تَسلَمَ مِنَ الأسقامِ والبَلايا، وهيَ الصِّحَّةُ ضِدُّ المَرَضِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ سُؤالِ اللهِ العافيةَ.
وفيه أهَمِّيَّةُ ومَكانةُ كَلمةِ الإخلاصِ .
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 4) 10- حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قال ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال ثنا حيوة بن شريح قال سمعت عبد الملك بن الحارث يقول إن أبا هريرة قال سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه على هذا المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم من عام الأول ثم استعبر أبو بكر وبكى ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم تؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فاسألوا الله العافية
[مسند البزار - البحر الزخار] (1/ 79) 24- حدثنا محمد بن مسكين قال: نا عبد الله بن يزيد قال: نا حيوة يعني ابن شريح قال: سمعت عبد الملك بن الحارث، يحدث عن أبي هريرة قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لم تؤتوا بعد كلمة الإخلاص أفضل من العافية، فسلوا الله العافية)) وعبد الملك بن الحارث لا نعلم روى عنه غير حيوة
صحيح ابن حبان (3/ 230) 950- أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث السهمي، عن أبي هريرة، قال: سمعت أبا بكر ، رضوان الله عليه، على هذا المنبر، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم عام أول يقول، ثم استعبر أبو بكر رضوان الله عليه فبكى، ثم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((لن تؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله العافية))