ما أحبَّ عبدٌ عبدًا للهِ إلا أكرم ربَّه
أخرجه أحمد (22229) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((الأخوان)) (20) باختلاف يسير، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9017) مطولاً
مِنَ الأُمورِ العَظيمةِ التي رَغَّبَ الإسلامُ فيها وحَثَّ عليها هيَ الحُبُّ في اللهِ؛ فالمَحَبَّةُ مَنزِلةٌ عاليةٌ رَفيعةٌ، فبها تَتَآلَفُ الأرواحُ وتَتَقارَبُ القُلوبُ؛ ولهذا جَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحُبَّ في اللهِ مِن أوثَقِ عُرى الإيمانِ، ولذلك جاءَ في فَضلِ المحَبَّةِ في اللهِ أنَّه ما أحَبَّ عَبدٌ عَبدًا للَّهِ، أي: لأجلِ اللهِ وفي اللهِ تعالى، وليس لمَصالحِ الدُّنيا، إلَّا أكرَم رَبَّه، أي: أكرَمَ رَبَّه بحُبِّه لأخيه هذه المَحَبَّةَ الصَّادِقةَ.
وقيلَ: إكرامُ العَبدِ لرَبِّه تعالى هو بامتِثالِ أمرِه واجتِنابِ نَهيِه، ومَن أحَبَّ إنسانًا للَّهِ عَزَّ وجَلَّ امتَثَلَ أمرَه، وبهذا الاعتِبارِ يَكونُ قد أكرَمَ رَبَّه.
وجاءَ في رِوايةٍ: إلَّا أكرَمَه اللهُ، أي: أنَّ اللَّهَ تعالى يُكرِمُ هذا العَبدَ ويُعطيه بحُبِّه لأخيه.
وفي الحَديثِ فَضلُ الحُبِّ في اللهِ .
[مسند أحمد] (36/ 562) 22229- حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرم ربه عز وجل))
الإخوان لابن أبي الدنيا (ص: 67) 20- حدثنا داود بن عمر بن زهير الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أحب عبد عبدا إلا أكرمه الله))
شعب الإيمان (6/ 491) 9017- و أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السراج قال: أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه الطويل قال: نا أبو عبد الله البوشنجي قال: نا عمرو بن الحصين قال: نا ابن علاثة قال: نا يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما أحب عبد عبدا في الله عز و جل إلا أكرمه الله و إن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم والإمام المقسط و حامل القرآن غير الغالي فيه و لا الجافي و لا المستكثر به