عن حمزةَ بنِ عمرٍو الأَسلَمِيِّ قال كنَّا مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسَلَّمَ في ليلَةٍ مظلِمةٍ فأضاءت لي أصابِعي حتَّى جمعتُ عليها كلَّ مَتاعٍ كان للقومِ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 159) (2991)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (507)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 167) بنحوه.
مِن عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ إثباتُ كَراماتِ الأولياءِ والصَّالحينَ؛ فأهلُ السُّنَّةِ يُثبِتونَ أنَّ اللَّهَ تعالى يُكرِمُ ويُعطي أولياءَه المُتَّبعينَ لهَديِ أنبيائِهم بَعضَ الكَراماتِ؛ وذلك لتَأييدِهم وزيادةِ إيمانِهم، ورَحمةً بهم وإعانةً لَهم على الخَيرِ، والكَراماتُ التي يُكرِمُ اللَّهُ بها أولياءَه كَثيرةٌ جِدًّا حَتَّى في الأُمَمِ السَّابقةِ، وقد جاءَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ ذِكرُ بَعضِ تلك الكَراماتِ، وهكذا أيضًا جاءَ عنِ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ، ومِن تلك الكَراماتِ ما وقَعَ للصَّحابيِّ الجَليلِ حَمزةَ بنِ عَمرٍو الأسلَميِّ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في لَيلةٍ مُظلمةٍ، أي: كان هو وجَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إحدى اللَّيالي التي كان اللَّيلُ فيها مُظلمًا، وقد جاءَ في رِوايةٍ أنَّهم كانوا في سَفرٍ وأرادوا الرَّحيلَ في لَيلةٍ مُظلمةٍ، فأضاءَت لي أصابعي، أي: أنَّ أصابعَه صارَت كالمِصباحِ أضاءَ لَهمُ المَكانَ المُظلمَ! حَتَّى جَمَعتُ عليها كُلَّ مَتاعٍ كان للقَومِ، أي: جَمَعَ بضَوءِ أصابِعِه جَميعَ أمتِعةِ القَومِ، أي: أدَواتِهم وحاجاتِهمُ التي مَعَهم وما سَقَطَ مِنهم! وفي الحَديثِ فَضلُ حَمزةَ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه مُعجِزةٌ مِن مُعجِزاتِه صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفيه إثباتُ كَراماتِ الأولياءِ.
وفيه بَيانُ كَمالِ قُدرةِ اللهِ تعالى .
[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 159) 2991 - حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثني أبي، ح وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه ، قال: أنفر بنا ونحن في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء دحسة، فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم وما سقط من متاعهم، وإن أصابعي لتنير
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 563) 507 - حدثنا علي بن هارون بن محمد ثنا موسى بن هارون ثنا إبراهيم بن المنذر قال: ثنا سفيان بن حمزة الأسلمي، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه حمزة بن عمرو أنه قال: تفرقنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت أصابعي حتى جمعوا ظهرهم وما هلك منهم وإن أصابعي لتنير
معجم الصحابة لابن قانع (1/ 167) حدثنا عبد الله بن الصفر بن هلال، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة الأسلمي، عن حمزة الأسلمي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة ظلماء دحمس فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم وما هلك منهم وإن أصابعي لتنير