لا إغرارَ في صَلاةٍ، ولا تَسليمٍ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - رد السلام في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (928)، وأحمد (9936) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِمَّا بَيَّنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أحكامِ الصَّلاةِ ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ: لا إغرارَ في صَلاةٍ ولا تَسليمَ.

وأصِلُ الغرارِ النُّقصانُ، مِن قَولِهم: غارَتِ النَّاقةُ: إذا نَقَصَ لبَنُها، فالغرارُ في الصَّلاةِ هو نُقصانُ هَيئاتِها وأركانِها بأن لا يُتِمَّ المُصَلِّي رُكوعَها ولا سُجودَها، ولا يَأتيَ بأركانِها كامِلةً، بَل ناقِصةً، وقيلَ: هو أن يَشُكَّ هَل صَلَّى ثَلاثًا أو أربَعًا، فيَأخُذَ بالأكثَرِ ويَترُكَ اليَقينَ ويَنصَرِفَ بالشَّكِّ، وقيلَ: الغرارُ النَّومُ، أي: ليس في الصَّلاةِ نَومٌ.

وأمَّا الإغرارُ بالتَّسليمِ فهو النُّقصانُ فيه، ومَعناه أن تَرُدَّ كما يُسَلَّمُ عليك وافيًا لا تَنقُصُ فيه، مِثلُ أن يُقالَ: السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، فتَقولَ: السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ، أو تَقتَصِرَ على أن تَقولَ: عليكُمُ السَّلامُ، ولا تَرُدَّ التَّحيَّةَ كما سَمِعتَها مِن صاحِبِك، فتَبخَسُه حَقَّه.

وقيلَ في مَعنى الحَديثِ: أنَّه لا يُسَلِّمُ المُصَلِّي على غَيرِه، ولا يُسَلِّمُ الغَيرُ عليه.

وفي الحَديثِ عَدَمُ الإغرارِ في الصَّلاةِ.

وفيه عَدَمُ الإغرارِ في التَّسليمِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 244) 928- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا غرار في صلاة، ولا تسليم))، قال أحمد: ((يعني فيما أرى أن لا تسلم، ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك))

[مسند أحمد] (16/ 27 ط الرسالة) 9936 و 9937- حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا إغرار في صلاة ولا تسليم))

حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: سألت أبا عمرو الشيباني عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا إغرار في الصلاة))، فقال: إنما هو: (( لا غرار في الصلاة)).

قال أبي: ومعنى (( غرار))، يقول: لا يخرج منها وهو يظن أنه قد بقي عليه منها شيء حتى يكون على اليقين والكمال

أحاديث ذات صلة