أُنزِلت هذه الآيةُ { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } في مشركي أهلِ مكَّةَ
لم نقف عليه إلا عند الواحدي في ((لباب النقول)) ((ص: 169))
كان عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مِمَّن أُوتيَ عِلمَ التَّأويلِ؛ فقد دَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعَلِّمَه اللهُ التَّأويلَ، فرُزِقَ مِن ذلك عِلمًا كَثيرًا، ولذا سُمِّيَ بحَبرِ القُرآنِ وتَرجُمانِ القُرآنِ، ومِن ذلك بَيانُه أنَّ قَولَه تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر: 53] نَزَلَت في مُشرِكي أهلِ مَكَّةَ، أي: الذينَ أسرَفوا على أنفُسِهم بالشِّركِ إذا تابوا وآمَنوا فإنَّ اللَّهَ تعالى يَغفِرُ لَهم.
وفي الآيةِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَن نَزَلَت فيهم هذه الآيةُ .
لم نقف عليه إلا عند الواحدي في ((لباب النقول) ))) ((ص: 169))))