أنَّهم قالوا لأنَسِ بنِ مالكٍ : ادعُ اللهَ لنا فقال : اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ قالوا : زِدْنا فأعادها قالوا : زِدْنا فأعادها فقالوا : زِدْنا فقال : ما تُريدونَ ؟ سأَلْتُ لكم خيرَ الدُّنيا والآخرةِ قال أنَسٌ : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكثِرُ أنْ يدعوَ بها : ( اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ )
أخرجه ابن حبان (938) واللفظ له، وأبو يعلى (3397) باختلاف يسير، والبخاري (6389)، ومسلم (2690) مختصرًا.أخرجه أبو يعلى (3397) باختلاف يسير، والبخاري (6389)، ومسلم (2690) مختصرًا.
الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمنِ، يَلجَأُ فيه العَبدُ إلى اللهِ تعالى في كُلِّ وقتٍ وحينٍ، وقد أمَرَ اللهُ تعالى بدُعائِه ووعَدَ باستِجابةِ الدُّعاءِ، فقال: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافِر: 60] ، فيُشرَعُ للمُسلمِ أن يَدعوَ اللَّهَ تعالى بما أحَبَّ من خَيرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ، ومِن أعظَمِها أدعيةُ القُرآنِ، ومِنها: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ، فجَمَعَت هذه الدَّعوةُ كُلَّ خَيرٍ، وصَرَفت كُلَّ شَرٍّ؛ فإنَّ الحَسَنةَ في الدُّنيا، أي: قَبلَ المَوتِ، تَشمَلُ كُلَّ مَطلوبٍ دُنيَويٍّ، مِن عافيةٍ، ودارٍ رَحبةٍ، وزَوجةٍ حَسَنةٍ، ورِزقٍ واسِعٍ، وعِلمٍ نافِعٍ، وعَمَلٍ صالحٍ، ومركَبٍ هَنيءٍ، وثَناءٍ جَميلٍ، إلى غَيرِ ذلك.
وأمَّا الحَسَنةُ في الآخِرةِ، أي: بَعدَ المَوتِ، فأعلى ذلك دُخولُ الجَنَّةِ وتَوابِعُه مِنَ الأمنِ مِنَ الفزَعِ الأكبَرِ في العَرَصاتِ، وتَيسيرِ الحِسابِ وغَيرِ ذلك مِن أُمورِ الآخِرةِ الصَّالحةِ، وأمَّا النَّجاةُ مِنَ النَّارِ فتقتَضي تَيسيرَ أسبابِه في الدُّنيا، مِن اجتِنابِ المَحارِمِ والآثامِ، وتَركِ الشُّبُهاتِ والحَرامِ، والنَّجاةِ مِنها في الآخِرةِ؛ ولهذا جاءَ أنَّ ناسًا طَلَبوا مِن أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أن يَدعوَ اللَّهَ لَهم.
فقال أنَسٌ: اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخِرةِ حَسَنةً وقِنا عَذابَ النَّارِ، أي: دَعا لَهم بهذا الدُّعاءِ، فكَأنَّهمُ استَقَلُّوه، فقالوا: زِدْنا، أي: زِد في الدُّعاءِ، فأعاد أنَسٌ هذا الدُّعاءَ مَرَّةً ثانيةً، فقالوا: زِدْنا، فأعادَه مَرَّةً ثالثةً.
فقالوا: زِدْنا، أي: كُلُّ مَرَّةٍ يَرَونَ أنَّ هذا الدُّعاءَ قَليلٌ! فقال لَهم أنَسٌ: ما تُريدونَ؟ أي: أيَّ دُعاءٍ تُريدونَ، وماذا تَطلُبونَ؟ فقد سَألتُ لَكُم خَيرَ الدُّنيا والآخِرةِ! والمَعنى: ماذا تُريدونَ مِنَ الدُّعاءِ وماذا تَطلُبونَ أن أزيدَ فيه؛ فقد سَألتُ لَكُم كُلَّ ما في الدُّنيا مِنَ الخَيرِ وكُلَّ ما في الآخِرةِ مِن خَيرٍ، فأيُّ شَيءٍ بَعدَ هذا؟! ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكثِرُ أن يَدعوَ بهذا الدُّعاءِ، أي: لكَونِه جامِعًا لمَعاني الدُّعاءِ كُلِّه مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ والإكثارِ مِنه في كُلِّ وقتٍ وحينٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ طَلَبِ الدُّعاءِ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالحِ .
صحيح ابن حبان (3/ 218) 938 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، أنهم قالوا لأنس بن مالك : ادع الله لنا، فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعادها؛ قالوا: زدنا، فأعادها؛ فقالوا: زدنا، فقال: ما تريدون؟ سألت لكم خير الدنيا والآخرة
قال أنس: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو بها: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
مسند أبي يعلى الموصلي (6/ 125) 3397 - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد، عن ثابت، أنهم قالوا لأنس : ادع لنا، فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعادها، قالوا: زدنا، قال: ما تريدون؟ سألت لكم خير الدنيا والآخرة، قال أنس: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
[صحيح البخاري] (8/ 83) 6389 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس ، قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
[صحيح مسلم] (4/ 2070) 26 - (2690) حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن عبد العزيز وهو ابن صهيب، قال: سأل قتادة أنسا أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر، قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه.
---
صحيح ابن حبان (3/ 218) 938 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، أنهم قالوا لأنس بن مالك : ادع الله لنا، فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعادها؛ قالوا: زدنا، فأعادها؛ فقالوا: زدنا، فقال: ما تريدون؟ سألت لكم خير الدنيا والآخرة
قال أنس: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو بها: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
مسند أبي يعلى الموصلي (6/ 125) 3397 - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد، عن ثابت، أنهم قالوا لأنس : ادع لنا، فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعادها، قالوا: زدنا، قال: ما تريدون؟ سألت لكم خير الدنيا والآخرة، قال أنس: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
[صحيح البخاري] (8/ 83) 6389 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس ، قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
[صحيح مسلم] (4/ 2070) 26 - (2690) حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن عبد العزيز وهو ابن صهيب، قال: سأل قتادة أنسا أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر، قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه.