أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا رمى جمرةَ العَقَبةِ وذَبَح نُسُكَه، ناوَلَ الحَلَّاقَ شِقَّه الأيمَنَ فحَلَقَه، ثُمَّ ناوَلَ الحَلَّاقَ شِقَّه الأيسَرَ فحَلَقَه، ثُمَّ ناوَلَه أبا طَلْحةَ فقَسَمه بَيْنَ النَّاسِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شعره صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# حج - الحلق والتقصير# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - رمي جمرة العقبة
المصدر: الأوسط لابن المنذر
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن المنذر
الحكم:[ثابت]

الشرح والتوضيح

الحَجُّ فريضةٌ مِن فرائِضِ الدِّينِ، شَرَعَها اللهُ تعالى لحِكَمٍ عَظيمةٍ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بَيانًا كامِلًا بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ولمَّا حَجَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في يَومِ النَّحرِ بَدَأ أوَّلَ ما بَدَأ برَميِ الجَمرةِ، ثُمَّ نَحَرَ هَديَه ثُمَّ حَلَقَ رَأسَه، ثُمَّ يَكونُ الطَّوافُ بَعدَ ذلك، فهذا التَّرتيبُ هو الأفضَلُ يَومَ النَّحرِ، يَقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا رَمى جَمرةَ العَقَبةِ، وهيَ الجَمرةُ التي تُرمى يَومَ النَّحرِ، وذَبَح نُسُكَه، أي: ذَبَحَ هَدْيَه، ناولَ الحَلَّاقَ شِقَّه، أي: جانِبَه الأيمَنَ، فحَلَقَه، وإنَّما أعطاه شِقَّه الأيمَنَ لأنَّه كان يُحِبُّ التَّيامُنَ في كُلِّ شَيءٍ، ثُمَّ ناولَ الحَلَّاقَ شِقَّه الأيسَر فحَلَقَه، ثُمَّ ناولَه، أي: ناولَ شَعرَه وأعطاه أبا طَلحةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فقَسَّمَه بَينَ النَّاسِ، أي: قَسَّم شَعرَه بَينَ النَّاسِ حَتَّى يَتَبَرَّكوا به؛ فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما اتَّصَلَ به مُبارَكٌ، ولَعَلَّه قَصَدَ أن يَكونَ تَذكِرةً وبَرَكةً باقيةً بَينَ أظهُرِهم؛ لعِلمِه باقتِرابِ أجَلِه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ البَدءِ برَميِ جَمرةِ العَقَبةِ، ثُمَّ ذَبْحِ الهَديِ، ثُمَّ الحَلقِ في الحَجِّ.

وفيه مَشروعيَّةُ البَدءِ في الحَلقِ بالجانِبِ الأيمَنِ ثُمَّ الأيسَرِ.

وفيه أنَّ حَلقَ الرَّأسِ في النُّسُكِ هو الأفضَلُ لفِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك في حَجِّه.

وفيه أنَّ الشَّعرَ طاهِرٌ.

وفيه مَشروعيَّةُ اقتِناءِ شَعرِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّبَرُّكِ بشَعرِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة