ما مِن عبدٍ مسلمٍ يُنفِقُ مِن كلِّ مالِه زوجَينِ في سبيلِ اللهِ إلا استقبَلَتْه حجبةُ الجنةِ كلُّهم يدْعوه إلى ما عندَه فقلتُ : كيف ذاكَ ؟ قال : إن كان رجالًا فرجلَينِ ، وإن كان إبلًا فبعيرَينِ ، وإن كان بقرًا فبقرتَينِ
أخرجه النسائي (3185) واللفظ له، وأحمد (21341)
جاءَتِ النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ في القُرآنِ والسُّنَّةِ ببَيانِ فَضلِ الصَّدَقةِ والتَّرغيبِ فيها وبَيانِ عَظيمِ أجرِ المُتَصَدِّقِ في الدُّنيا والآخِرةِ، ومِن ذلك قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما مِن عَبدٍ مُسلمٍ يُنفِقُ مِن كُلِّ مالِه زَوجَينِ، أي: اثنَينِ أو صِنفينِ مِن أيِّ صِنفٍ كان مِن أصنافِ المالِ، في سَبيلِ اللهِ.
يُحتَمَلُ أن يَكونَ عامًّا في أنواعِ الخَيرِ، ويُحتَمَلُ أن يَكونَ خاصًّا بالجِهادِ، إلَّا استَقبَلَته حَجَبةُ الجَنَّةِ، وهمُ القائِمونَ عليها، كُلُّهم يَدعوه إلى ما عِندَه، أي: كُلُّ واحِدٍ يَدعوه إلى ما عِندَه، فقُلتُ: كَيف ذاكَ؟ أي: قال الرَّاوي صَعصَعةُ بنُ مُعاويةَ لأبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه: كَيف يُنفِقُ زَوجَينِ؟ فقال أبو ذَرٍّ: إن كان رِجالًا فرَجُلَينِ، أي: إن كان مالُه مِنَ العَبيدِ فيُنفِقُ اثنَينِ مِنهما، وإن كان إبلًا فبَعيرَينِ، أي: إن كان مالُه مِنَ الإبل فيُنفِقُ جَمَلَينِ، وإن كان بَقرًا فبَقَرَتَينِ، أي: إن كان مالُه مِنَ البَقَرِ فيُنفِقُ بَقَرَتَينِ.
ومِثلُه أيضًا: إنفاقُه دِرهَمَينِ ودينارَينِ وثَوبَينِ وطَعامَينِ، وغَيرَ ذلك مِن أصنافِ المالِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ نَفَقةِ زَوجَينِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.
وفيه أنَّ الجَنَّةَ لَها حِجابٌ وخَزَنةٌ .
سنن النسائي (6/ 48) :
3185 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر بن المفضل ، عن يونس ، عن الحسن ، عن صعصعة بن معاوية قال: لقيت أبا ذر قال: قلت: حدثني، قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده.
قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن كانت إبلا فبعيرين، وإن كانت بقرا فبقرتين.
[مسند أحمد] - الرسالة (35/ 270) 21341 - حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال: أتيت أبا ذر ، قلت: ما مالك ؟ قال: لي عملي .
قلت: حدثني.
قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من أولادهما لم يبلغوا الحنث، إلا غفر الله لهما " قلت: حدثني قال: نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده " قلت: وكيف ذاك؟ قال: " إن كانت رجالا فرجلين، وإن كانت إبلا فبعيرين، وإن كانت بقرا فبقرتين