إذا تثاءَب أحدُكم فلْيَرُدَّه ما استطاع ، فإنَّ أحدَكم إذا قال : ها ، ضحِك منه الشيطانُ

الدلالات الموضوعية:# آداب العطاس والتثاؤب - آداب التثاؤب# آداب العطاس - التثاؤب# آداب العطاس والتثاؤب - الزجر عن قول المتثائب هاه وما أشبهه# آداب العطاس والتثاؤب - ذم التثاؤب# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه بمعناه البخاري في ((الأدب المفرد)) (949) وأخرجه البخاري (3289) بلفظه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

الشرح والتوضيح

عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مَحاسِنَ الآدابِ ومَكارِمَها في كُلِّ شُؤونِهم، ومِن ذلك ما يَفعَلُه الشَّخصُ إذا تَثاءَبَ، والتَّثاؤُبُ: هو حَرَكةٌ للفَمِ لا إراديَّةٌ مِن هجومِ كَسَلٍ أو نَومٍ.

فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا تَثاءَبَ أحَدُكُم، أي: وقَعَ مِنه، فليَرُدَّه ما استَطاعَ، أي: ليُحاوِلْ أن يَكظِمَ فَمَه ويُغلِقَه مَهما أمكَنَه حتَّى يَمنَعَ هذا التَّثاؤُبَ؛ لئَلَّا يَبلُغَ الشَّيطانُ مُرادَه مِن تَشويهِ صورَتِه وضَحِكِه مِنه، فإنَّ أحَدَكُم إذا قال: ها.

وهيَ حِكايةُ صَوتِ المُتَثائِبِ، أي: بالَغَ في التَّثاؤُبِ، ضَحِكَ مِنه الشَّيطانُ، أي: ضَحِكَ مِنه فرَحًا بذلك عِندَما يَراه يَتَثاءَبُ؛ فالتَّثاؤُبُ مِنَ الشَّيطانِ؛ لأنَّ التَّثاؤُبَ إنَّما يَكونُ مَعَ ثِقَلِ البَدَنِ وامتِلائِه واستِرخائِه ومَيلِه إلى الكَسَلِ والنَّومِ، والشَّيطانُ هو الذي يَدعو إلى إعطاءِ النَّفسِ شَهوتَها؛ فلذلك يَفرَحُ عِندَما يَرى ابنَ آدَمَ يَحصُلُ مِنه ذلك.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ رَدِّ الشَّخصِ للتَّثاؤُبِ ما استَطاعَ إلى ذلك.

وفيه بَيانُ أنَّ الشَّيطانَ يَضحَكُ.

وفيه ضَحِكُ الشَّيطانِ مِمَّن يَفتَحُ فمَه مُتَثائِبًا .

أحاديث ذات صلة