قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَكْتبُ ما سَمِعْتُ منكَ؟ قالَ: نعَم قلتُ: عندَ الغَضبِ والرِّضا قالَ: نعَم إنَّهُ لا ينبغي لي إلَّا أن أقولَ حقًّا

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# علم - كتابة العلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (358) واللفظ له، وأحمد (7020) باختلاف يسير، وأبو داود (3646) مطولًا بمعناه.

الشرح والتوضيح

الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ وَحيٌ مِنَ اللهِ تعالى أوحاه إلى نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا الوَحيُ على نَوعَينِ: وَحيُ الكِتابِ، وهو القُرآنُ الكَريمُ، ووَحيُ السُّنَّةِ؛ فالسُّنَّةُ النَّبَويَّةُ تُعتَبَرُ مِنَ الوحيِ، كما قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] ، وقد كان عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عنهما مِمَّن يَكتُبونَ أحاديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَكِنَّه استَشكَلَ هَل يَكتُبُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّ ما يَقولُه حتَّى ما يَقولُه في ساعةِ الغَضَبِ أم أنَّه لا يَكتُبُ عنه ساعةَ الغَضَبِ؟ فسَألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أكتُبُ ما سَمِعتُ مِنك؟ أي: في كُلِّ الأحوالِ والأوقاتِ.

فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، أي: اكتُبْ عنِّي.

فأرادَ عبدُ اللهِ أن يَخُصَّ سُؤالَه بالكِتابةِ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَ الغَضَب والرِّضا.

فقال: عِندَ الغَضَبِ والرِّضا؟ أي: حتَّى في حالِ غَضَبِك ورِضاك.

فقال رَسولُ اللهِ: نَعَم، إنَّه لا يَنبَغي لي إلَّا أن أقولَ حَقًّا، أي: ليس لي أن أقولَ إلَّا الحَقَّ، سَواءٌ كان في حالِ الغَضَبِ أوِ الرِّضا.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ كِتابةِ الحَديثِ.

وفيه أنَّ كِتابةَ السُّنَّةِ بَدَأت مُنذُ زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَقولُ إلَّا الحَقَّ في كُلِّ أحوالِه .

أحاديث ذات صلة