- أنَّهُ رَأى النَّبيَّ صلَّى اللَّه علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يستَسقي عِندَ أحجارِ الزَّيتِ ، قَريبًا منَ الزَّوراءِ ، قائمًا يَدعو رافِعًا يديهِ قِبَلَ وجهِهِ، لا يُجاوزُ بِهِما رأسَهُ.
جاءَتِ السُّنَّةُ بمَشروعيَّةِ صَلاةِ الاستِسقاءِ بأن يَخرُجَ الإمامُ مَعَ النَّاسِ يُصَلُّونَ ويَطلُبونَ مِنَ اللهِ تعالى أن يَسقيَهم، وقد يَكونُ الاستِسقاءُ بالصَّلاةِ، وقد يَكونُ بالدُّعاءِ، يَقولُ عُمَيرٌ مَولى آبي اللَّحمِ رَضِيَ اللهُ عنه، ولُقِّب بذلك لأنَّه كان لا يَأكُلُ مِمَّا ذُبِحَ للأصنامِ في الجاهليَّةِ، رَأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَسقي، أي: يَطلُبُ السُّقيا، عِندَ أحجارِ الزَّيتِ، وهو اسمُ مَوضِعٍ بالمَدينةِ مِنَ الحَرَّةِ، سُمِّيَت بذلك لسَوادِ أحجارِها كَأنَّها طُليَت بالزَّيتِ، قَريبًا مِنَ الزَّوراءِ، وهو مَوضِعٌ بالمَدينةِ قَريبٌ مِنَ المَسجِدِ، مُرتَفِعٌ كالمَنارةِ، قائِمًا يَدعو، أي: وهو قائِمٌ رافِعًا يَدَيه قِبَلَ وَجهِه، أي: مُقابِلةً لوَجهِه ومُحاذيةً له، لا يُجاوِزُ بهما رَأسَه، أي: لَم تُجاوِزْ يَداه رَأسَه.
والمَعنى: أنَّه رَفعَ يَدَيه حتَّى جَعَلَ باطِنَ كَفَّيه إلى وَجهِه تَمامًا بدونِ مُجاوَزةِ يَدَيه لرَأسِه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الاستِسقاءِ بالدُّعاءِ بدونِ صَلاةٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ رَفعِ اليَدَينِ عِندَ الاستِسقاءِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ قائِمًا.
وفيه مَشروعيَّةُ رَفعِ اليَدَينِ في الدُّعاءِ إلى الوَجهِ .