عن عمرَ قال المدحُ ذبحٌ.
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (336)، وأحمد في ((الزهد)) (614)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (602) واللفظ لهم.
المَدحُ هو الثَّناءُ الحَسَنُ بذِكرِ مَحاسِنِ المَمدوحِ، والإخبارُ عنها على سَبيلِ الثَّناءِ والتَّعظيمِ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ بالتَّحذيرِ مِنَ التَّمادُحِ لِما قد يُؤَدِّي ذلك بالشَّخصِ المَمدوحِ إلى الهَلاكِ؛ ولهذا قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه: المَدحُ ذَبحٌ.
فجَعَلَ المَدحَ كَأنَّه الذَّبحُ الذي يَكونُ به هَلاكُ الشَّخصِ وفِقدانُ حَياتِه، وسَمَّاه ذَبحًا؛ لأنَّه يُميتُ القَلبَ فيَخرُجُ مِن دينِه، وذلك أنَّ المَمدوحَ إذا أُكثِرَ عليه مِنَ المَدحِ فإنَّه يُخافُ عليه العُجبُ بنَفسِه، والكِبرُ على غَيرِه، فيُهلِكُ دينَه.
وفي الحَديثِ بَيانُ خُطورةُ المَدحِ .
الأدب المفرد (ص: 123) 336 - حدثنا عبد السلام قال: حدثنا حفص، عن عبيد الله، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: المدح ذبح ، قال محمد: يعني إذا قبلها.
الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 97) 614 - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن زيد بن أسلم، عن أبي، عن عمر قال: المدح الذبح
الصمت لابن أبي الدنيا (ص: 273) 602 - حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن عبيد الله بن عمر قال: أظنه عن أسلم، مولى عمر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: المدح ذبح