لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يتقاربَ الزَّمانُ، فتَكونَ السَّنةُ كالشَّهرِ، ويَكونَ الشَّهرُ كالجمُعةِ، وتَكونَ الجمعةُ كاليومِ، ويَكونَ اليومُ كالسَّاعةِ، وتَكونَ السَّاعةُ كاحتراقِ السَّعفةِ، الخُوصَةِ .

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

مِن أركانِ الإيمانِ الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ، وذلك يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بما يَكونُ في ذلك اليَومِ مِنَ الأهوالِ والأحوالِ التي فيها تَتَغَيَّرُ مَعالمُ هذا الكَونِ، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ الإيمانَ بأشراطِ السَّاعةِ، أي: عَلاماتِ يَومِ القيامةِ، فإنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حَتَّى تَظهَرَ عَلاماتٌ، ومِن تلك العَلاماتِ: تَقارُبُ الزَّمانِ وسُرعةُ مُرورِ الأيَّامِ؛ ولذا يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تقومُ السَّاعةُ، أي: لا يَأتي يَومُ القيامةِ، حتَّى تَظهَرَ عَلاماتُه، ومِنها: حتَّى يَتَقارَبَ الزَّمانُ، أي: قِصَرُ زَمانِ الأعمارِ وقِلَّةُ البَرَكةِ فيها؛ لكَثرةِ الغَفلةِ والاشتِغالِ بالدُّنيا، أو أنَّ النَّاسَ لكَثرةِ اهتِمامِهم بما دَهَمَهم مِنَ النَّوازِل والشَّدائِدِ وشَغَلَ قُلوبَهم بالفِتَنِ العِظامِ، لا يَدرونَ كَيف تَنقَضي أيَّامُهم ولَياليهم، فتَكونُ السَّنةُ كالشَّهرِ، أي: تَكونُ السَّنةُ سَريعةَ الانقِضاءِ وكَأنَّها شَهرٌ، ويَكونُ الشَّهرُ كالجُمعةِ، أي: يَمُرُّ الشَّهرُ وكَأنَّه جُمعةٌ، أي: أُسبوعٌ، وتَكونُ الجُمعةُ، أي: الأُسبوعُ، كاليَومِ، أي: يَمُرُّ الأُسبوعُ وكَأنَّه يَومٌ، ويَكونُ اليَومُ كالسَّاعةِ، أي: يَمُرُّ اليَومُ وكَأنَّه ساعةٌ، وتَكونُ السَّاعةُ كاحتِراقِ السَّعَفةِ، الخُوصةِ، أي: تَمُرُّ السَّاعةُ وكَأنَّها مِثلُ احتِراقِ السَّعَفةِ، وهيَ غُصنُ النَّخيلِ أوِ الخُوصةُ، وهيَ ورَقُ النَّخلِ، أي: كسُرعةِ التِهابِ النَّارِ فيها، وجاءَ في رِوايةٍ أنَّ قَولَ (الخُوصةِ) مِن تَفسيرِ راوي الحَديثِ، يَعني أنَّه فسَّرَ السَّعَفةَ بالخوصةِ: وهيَ ورَقةُ النَّخلِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ شَرطٍ مِن أشراطِ السَّاعةِ، وهو تَقارُبُ الزَّمانِ .

أحاديث ذات صلة